{إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون. الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة ، وهم لا يتقون. فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون. وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء ، إن الله لا يحب الخائنين. ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا ، إنهم لا يعجزون. وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم ، وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون. وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله ، إنه هو السميع العليم. وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين ، وألف بين قلوبهم ، لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ، ولكن الله ألف بينهم ، إنه عزيز حكيم} ..
هذه الآيات كانت تواجه حالة قائمة بالفعل في حياة الجماعة المسلمة ، عند نشأة الدولة المسلمة بالمدينة ؛ وتزود القيادة المسلمة بالأحكام التي تواجه بها هذه الحالة.
وهي تمثل إحدى قواعد العلاقات الخارجية بين المعسكر المسلم وما حوله من المعسكرات الأخرى. ولم تدخل عليها إلا تكملات وتعديلات جانبية فيما بعد ؛ ولكنها ظلت إحدى القواعد الأساسية في المعاملات الإسلامية الدولية.