فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181413 من 466147

لما سمع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بأبي سفيان مقبلاً من الشام ندب المسلمين إليهم , وقال:"هذه عير قريش فيها أموالهم , فاخرجوا إليها لعل الله ينفلكموها"فانتدب الناس , فخف بعضهم وثقل بعضهم , وذلك أنهم لم يظنوا أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يلقى حرباً [وفي زاد المعاد وإمتاع الأسماع أنه (صلى الله عليه وسلم) أمر من كان ظهره - أي ما يركبه - حاضراً بالنهوض , ولم يحتفل لها احتفالاً كبيراً] . . وقال ابن القيم:"وجملة من حضر بدراً من المسلمين ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً:من المهاجرين ستة وثمانون . ومن الأوس واحد وستون . ومن الخزرج مائة وسبعون . وإنما قل عدد الأوس عن الخزرج , وإن كانوا أشد منهم وأقوى شوكة وأصبر عند اللقاء , لأن منازلهم كانت في عوالي المدينة , وجاء النفير بغتة , وقال النبي (صلى الله عليه وسلم) لا يتبعنا إلا من كان ظهره حاضراً . فاستأذنه رجال ظهورهم كانت في علو المدينة أن يستأني بهم حتى يذهبوا إلى ظهورهم , فأبى . ولم يكن عزمهم على اللقاء , ولا أعدوا له عدة , ولا تأهبوا له أهبة . ولكن جمع الله بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد".

وكان أبو سفيان - حين دنا من الحجاز - يتحسس الأخبار , ويسأل من لقي من الركبان , تخوفاً على أمر الناس [أي على أموالهم التي معه في القافلة] حتى أصاب خبراً من بعض الركبان:أن محمداً قد استنفر أصحابه لك ولعيرك . فحذر عند ذلك . فاستأجر ضمضم بن عمرو الغفاري , فبعثه إلى مكة , وأمره أن يأتي قريشاً فيستنفرهم إلى أموالهم , ويخبرهم أن محمداً قد عرض لنا في أصحابه . فخرج ضمضم بن عمرو سريعاً إلى مكة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت