فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181414 من 466147

قال المقريزي في"إمتاع الأسماع":فلم يرع أهل مكة إلا وضمضم يقول:يا معشر قريش , يا آل لؤي ابن غالب , اللطيمة [وهي العير التي تحمل الطيب والمسك والثياب وليس فيما تحمله طعام يؤكل] قد عرض لها محمد في أصحابه . الغوث الغوث . والله ما أرى أن تدركوها ! وقد جدّع أذني بعيره , وشق قميصه وحول رحله . فلم تملك قريش من أمرها شيئاً حتى نفروا على الصعب والذلول , وتجهزوا في ثلاثة أيام . وقيل في يومين . وأعان قويهم ضعيفهم . وقام سهيل بن عمرو , وزمعة بن الأسود , وطعيمة بن عدي , وحنظلة بن أبي سفيان , وعمرو بن أبي سفيان , يحضون الناس على الخروج . فقال سهيل:يا آل غالب , أتاركون أنتم محمداً والصباة [أي المرتدين , يقصد المسلمين !] من أهل يثرب يأخذون عيراتكم وأمواكم ? من أراد مالاً فهذا مال , ومن أراد قوة فهذه قوة . فمدحه أمية بن أبي الصلت بأبيات ! ومشى نوفل بن معاوية الديلي إلى أهل القوة من قريش فكلمهم في بذل النفقة والحُملان [أي ما يحمل عليه من الدواب , يقال فيما يكون هبة خاصة] لمن خرج . فقال عبد الله بن أبي ربيعة:هذه خمسمائة دينار فضعها حيث رأيت . وأخذ من حويطب بن عبد العزى مائتي دينار وثلاث مائة دينار قوى بها في السلاح والظهر , وحمل طعيمة بن عدي على عشرين بعيراً , وقواهم وخلفهم في أهلهم بمعونة . وكان لا يتخلف أحداً من قريش إلا بعث مكانه بعيثا . ومشوا إلى أبي لهب فأبى أن يخرج أو يبعث أحداً , ويقال:إنه بعث مكانه العاصي , ابن هشام بن المغيرة - وكان له عليه دين - فقال:اخرج , وديني لك . فخرج عنه ! ... وأخذ عداس [وهو الغلام النصراني الذي أرسله عتبة وشيبة ابنا ربيعة بقطف من العنب لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوم خرج إلى الطائف فرده أهله رداً قبيحا , وأتبعوه السفهاء والصبية يرمونه بالحجارة حتى أدموا قدميه الشريفتين , فلجأ منهم إلى بستان عتبة وشيبة . وقد وقع في نفس عداس ما وقع من أمر رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت