فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181228 من 466147

{إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنْهَآ أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} [الأعراف: 123] الإشارة إلى أن: فرعون قد ظن أن الإيمان يكون موقوفاً على إذنه، ولم يعلم من كمال جهله أن الإيمان موقوف بإذن الله ونظر رحمته، فخاطبهم على أنهم الذين كانوا فيما علم أنهم كانوا ثم يأتوا، وأن تلك الأسرار جرت عن رق الأشكال، وأن قلوبهم طهرت عن دنس الشبهة والأشكال، وأن شموس العرفان قد طلعت من أفق العناية واستوت في سماء الهداية، فأشهدوا الحق بنظر البقاء، وشهدوا الخلق بنظر الفناء لم يكن لتخويفات النفس فيهم سلطان ولا لشيء من العلل فيهم برهان لتقول لهم، {لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ} [الأعراف: 124] لمَّا تحقق لهم أن مصيرهم إلى الله سهل عليهم ما لقوا في مسيرتهم إلى الله، {قَالُوا إِنَّآ إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ} [الأعراف: 125] ولمَّا علما الله وأوذوا في الله قالوا: {وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا} [الأعراف: 126] فصدقوا القصد إلى الله، وطلبوا الصبر على البلاء من الله تعالى بقولهم: {رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً} [الأعراف: 126] على المقامات في الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت