مع جميع الصفات ويكون نيته معلقة بجريان خطاب الأزل مجرى بجريانه حيث تجرى ويدور حيث يدور من ذلك هو محفوظ من خطرات الشك والريب مرقمة بنورا لاخلاص من لم يذق طعم ذلك المشرب ليس بصادق في المعرفة لأنه لم يكن معه مفاتيح كنوز الذات والصفات من الكلام وأما انتفاح عين الإرادة القديمة لمرار نور الراضين وذلك ان الرضا بالإرادة يكون من نور الإرادة والإرادة مزيل كل إرادة غير إرادة الله فإذا ازلت الأرادات عن مرار نور أهل الرضا بقيت إرادة الله فيه فتكسبه سناها حتى تصير إرادة الراضى إرادة الحق فإذا كانت الإرادة فرده ولم يبق غيرها اورثت له حسن الرشا وذلك الرضا من رضوان الله فصار متصفين بورثان من معدن الاصل الرضا للراضى محينئذ إرادة بإرادة الله ورضا برضى الله قال الله تعالى {رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ} وكل ذلك جرى له في سباق الحكم والعلم فاباشر حين وقع تجلاه على قلب الراضى بغير علة اكتسابه ولا بتحوله وقوته وأما انفتاح عين الحياة الأزلية لوجود المريدين وذلك ان المريد ميت عن من عين حياة الأزلية تستقيم بها في رؤية جميع لاصفات لأن الحياة اصل جيمع الصفات وجميع الصفات اكنه قائمة بها ومن لم يشرب من ذلك المشرب شربه الحياة لم يقدر ان يسع بهميته في بحار الملكوت والجبروت لوم ير جواهر الصفات ولالى الحكم والعلم في بحر البقاء والأزل ولهؤلاء الطيار في هواء الهويب والسيارين على مراكب الجود في ميادين الاحدية طريان وسيران بقوة الشرب من مشارب الغيب لترفى لمقامت والدرجات إلى أعلى معالى دراتهم من القرب والوصال وكل طائفة منهم عرفوا مشاربهم قال الله تعالى في تام الأية قد علم كل اناس مشربهم لكل واحد منهم اعلام طريقة إلى إله من شلب المواجيد وحركات الجذب وظهور الصفة والقاء السمع واستماع الخطاب ويعرف منتهاه ويعلم مقدصه وزيادة طلب من قرب الحق ووصاله حكى عن الرضا عن أبيه عن جفعر بن محمد في هذه الأية قال انبحبست من المعرفة اثنا عشر عينا كشرب كل أهل مرتبة في مقام من عين من تلك العيون على قدرها فأولى عين منها عين التوحيد والثاني عين العبودية والسر وربها والثالث عين الاخلاص والرابع عين الصدق والخامس عين