قوله تعالى {وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ} للحق سبحانه موازين يزن بها الأحوال الاعمال يزن بميزان الاخلاص المعاملات ويزن بميزان الصدق الحالات فكل عمل عمل برؤية الاعواض ورؤية العمل والاتلفات فيه إلى غير الله فهو ساقط عن محل القبول وكل حالة صاحبها موجب بها فهي ساقطة عن درجة الوصول فالنيات موازين المعاملات والصدق ميزان الحلات فمن ههنا يزن نفسه بميزان الرياضات والمجاهدات ويزن قلبه بميزان المراقبات ويزن عقله بميزان الاعتبارات ويزن روحه بميزان المقامات ويزن سره بميزان المحاضرات ومطالعة الغيبيات ويزن صورة ميزان المعاملات الذي كفتاه الحقيقة والطريقة ولسانه الشريعة وعموده العدل والانصاف يوزن نفسه يوم القيامة بميزان الشرف ويوزن قلبه بميزان اللطف ويوزن عقله بميزان النور ويوزن روحه بميزان السروور يوزن سره بميزان الوصول ويوزن صورته بميزان القلوب فإذا ثقلت موازينه بما ذكرنا فجزاء نفسه الامن من الفراق وجزاء قلبه مشاهدة مشوق في الاشواق وجرأ عقله مطالعات الصفات وجزاء روحه كشف أنوار الذات وجزاء سره إدراك أسرارا المقدميات وجزاء صورته الجلوس فجالس وصال الأبديات وأيضا ههنا لأهل الحق موازين ميزان الإرادة وميزان المحبة وميزان الشوق وميزان العشق وميزان المعرفة وميزان اليقين وميزان التوحيد فهذه سبعة موازين فينبغى ان يزن المريد نفسه في كل نفس بميزان الإرادة ويزن المحة قلبه في كل نفس بميزان المحبة ويزن المشتقاين عقله في كل نفس بميزان الشوق ويزن العاشق روحه في كل نفس ميزان العشق ويزن العارف سره في كل نفس بميزان راردته عن نفسه انقايادها للحق عند جريان القضاء والقدر عليها ويستوفى المحب بميزان محبته عن قلبه شهود في الحضرة بلا خطرات المذمومة والالتفاتات المشوبة بنعت النيات الصافية ويستوفى المشتاق بميزان شوقه من عنقله جولانه في الشواهدات لطلب عرفان المشهادات بلا فترة ولا رعونة ويستوفى العاشق بميزان عشقه من روحه طرانها في الملكوت لطلب الجبروت ويستوفى العارف بميزان معرفته من سره اصغاء بنعت الشهود لكشوف أنوار الغيب وغوصه في بحر الهموم لطلب جوهر الالهام ويستوفى الموقف بميزان اليقين من أنفاسه صعودها عند