فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180371 من 466147

وقال آخرون: المراد بالإخوان: الشياطين، فقوله: {وَإِخْوَانُهُمْ} ، أي: إخوان المشركين من الشياطين، وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء، ومجاهد والكلبي، وابن مسلم وابن جريج ومقاتل، قال الكلبي: (لكلّ كافرٍ أخ من الشياطين) . وهذا القول اختيار الفراء وأبي بكر؛ قال: (والكناية على هذا تعود إلى الجاهلين في قوله: {وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف: 199] ، وهم المشركون، {وَإِخْوَانُهُمْ} وهم الشياطين) .

و قوله تعالى: {يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ} . هذا من فعل الشياطين على القولين جميعًا، قال مقاتل: (يدعونهم إلى المعصية) ، وقال أبو بكر: (أي: يزينونه لهم ويريدون منهم لزومه والإقامة عليه) .

وقال أهل المعاني: (يطولون لهم الإغواء حتى يستمروا عليه) ، وذكرنا معنى المدّ في قوله: {وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [البقرة: 15] واختلف القراء في قوله: {يَمُدُّونَهُمْ} فقرءوا من المدّ والإمداد جميعًا، وعامة ما جاء في التنزيل مما يحمد ويستحب أمددت على أفعلت كقوله: {وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ} [الطور: 22] . وقوله: {أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ} [النمل: 36] وما كان خلافه يجيء على مددت قال: {وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [البقرة: 15] ، فالوجه هاهنا قراءة العامة وهو فتح الياء ومن ضم الياء استعمل ما هو للخير في ضده كقوله تعالى: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [آل عمران: 21] ، وقوله: {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} [الليل: 10] .

وقوله تعالى: {ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ} ، قال الليث: (الإقصار الكف عن الشيء) . وقال أبو زيد: (أقصر فلان عن الشيء يقصر إقصارًا إذا كف عنه وانتهى) .

قال ابن عباس: (يريد: لا يألون في ضلالتهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت