فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180370 من 466147

ونحو ذلك قال الكلبي، وروى الحكم عن عكرمة عن ابن عباس في هذه الآية قال: (الطيف الغضب) .

وقال أهل المعاني: (ينبغي للعاقل إذا أحس من نفسه إفراطًا في الغضب أن يذكر غضب الله على المسرفين فلا يقدم على ما يوبقه) .

وقوله تعالى: {تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ} . قال عطاء عن ابن عباس: (يريد: استعاذوا فأبصروا عظمة الله تعالى) .

وقال السدي: (معناه: إذا زلُّوا تابوا) ، وقال مقاتل: (يقول: إن المتقي إذا أصابه نزغ من الشيطان تذكر وعرف أنها معصية فأبصرها ففزع من مخافة الله) ، فعلى هذا معنى {مُبْصِرُونَ} أي: يبصرون مواقع خطاياهم بالتذكر والتفكر.

وقال أبو إسحاق: (أي: تفكّروا فيما أوضح الله لهم من الحجة فإذا هم على بصيرة) .

وقال الفراء: ( {فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ} أي: منتهون إذا أبصروا) .

وقوله: {فَإِذَا هُمْ} . معنى (إذا) هاهنا: المفاجأة، كقولك: خرجت فإذا زيد، و (إذا) في قوله {إِذَا مَسَّهُمْ} بمنزلة الجزاء في أن لها جوابًا كجوابه، والفرق بينها وبين الجزاء أن (إذا) عبارة عن الوقت كقولك: آتيك إذا احمَرَّ البُسْرُ، وليس كذلك (إنْ) كقولك: آتيك إن كان كذا، فهذا شرط لا عبارة فيه عن زمان ما , ولهذا قال الشافعي: (إذا قال لامرأته: إذا لم أطلقك فأنت طالق؛ طلقت في الوقت، وإذا قال: إن لم أطلقك فأنت طالق؛ لم يقع الطلاق ما لم يطلقها) .

202 -قوله تعالى: {وَإِخْوَانُهُمْ} ، اختلفوا في هذه الكناية، فالأكثرون على أن المراد بها: الشياطين، وهو قول الحسن وقتادة والسدي والضحاك والكناني واختيار الزجاج، قال: (يعني به: الشياطين؛ [لآن الكفار إخوان الشياطين] لاجتماعهم على الضلالة) ، وعلى هذا المراد بالإخوان: الكفار، وعادت الكناية إلى الشياطين لأنهم قد ذكروا في قوله {طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ} [الأعراف: 201] ، وهو اسم جنس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت