وأثبتهما الشافعيّ وأسقط سجدة ص.
وقيل: إحدى عشرة سجدة، وأسقط آخرة الحج وثلاث المفصل.
وهو مشهور مذهب مالك.
وروي عن ابن عباس وابن عمر وغيرهما.
وفي سنن ابن ماجه عن أبي الدرداء قال: سجدت مع النبيّ صلى الله عليه وسلم إحدى عشرة سجدة ليس فيها من المفصل شيء، الأعراف والرعد والنحل وبني إسرائيل ومريم والحج سجدة والفرقان وسليمان سورة النمل والسجدة وص وسجدة الحواميم.
وقيل: عشر، وأسقط آخرة الحج وص وثلاث المفصل؛ ذُكر عن ابن عباس.
وقيل: إنها أربع، سجدة آلام تنزيل وحم تنزيل والنجم والعلق.
وسبب الخلاف اختلاف النقل في الأحاديث والعمل، واختلافهم في الأمر المجرّد بالسجود في القرآن، هل المراد به سجود التلاوة أو سجود الفرض في الصلاة؟
الثالثة واختلفوا في وجوب سجود التلاوة؛ فقال مالك والشافعيّ: ليس بواجب.
وقال أبو حنيفة: هو واجب.
وتعلّق بأن مطلق الأمر بالسجود على الوجوب، وبقوله عليه السلام:"إذا قرأ ابن آدم سجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول يا وَيْلَه"وفي رواية أبي كُرَيب"يا ويلِي"، وبقوله عليه السلام إخباراً عن إبليس لعنه الله:"أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار"أخرجه مسلم.
ولأن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يحافظ عليه.
وعوّل علماؤنا على حديث عمر الثابت خرّجه البخاري أنه قرأ آية سجدة على المِنبر فنزل فسجد وسجد الناس معه، ثم قرأها في الجمعة الأُخرى فتهيأ الناس للسجود، فقال:"أيها الناس على رِسْلكم! إن الله لم يكتبها علينا إلا أن نشاء"وذلك بمحضر الصحابة رضي الله عنهم أجمعين من الأنصار والمهاجرين.
فلم ينكر عليه أحد فثبت الإجماع به في ذلك.
وأما قوله:"أُمِر ابن آدم بالسجود"فإخبار عن السجود الواجب.
ومواظبة النبيّ صلى الله عليه وسلم تدل على الاستحباب! والله أعلم.