فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180322 من 466147

قال الإمام: المراد أن يقع الذكر متوسطاً بين الجهر والمخافة كما قال تعالى: {وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً} .

الخامس: أن يكون باللسان لا بالقلب وحده، وهو مستفاد من قوله: {وَدُونَ الْجَهُرِ} لأن معناه: ومتكلماً كلاماً دون الجهر، فيكون صفة لمعمول حال محذوفة معطوفاً على

{تَضَرُّعاً} ، أو هو معطوف على: {فِي نَفْسِكَ} أي: اذكره ذكراً في نفسك، وذكراً بلسانك دون الجهر.

السادس: أن يكون بالغدو والآصال، أي: في البكرة والعشي. فتدل الآية على مزية هذين الوقتين، لأنهما وقت سكون ودعة وتعبد واجتهاد، وما بينهما الغالب فيه الإنقطاع إلى أمر المعاش.

وقد روي أن عمل العبد يصعد أول النهار وآخره، فطلب الذكر فيهما، ليكون ابتداء عمله واختتامه بالذكر.

ثم نهى تعالى عن الغفلة عن ذكره بقوله: {وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ} أي: من الذين يغفلون عن ذكر الله، ويلهون عنه، وفيه إشعار بطلب دوام ذكره تعالى، واستحضار عظمته وجلاله وكبريائه، بقدر الطاقة البشرية. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 7 صـ 251 - 252}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت