و كادوا عطف على استضعفوني ، والواو اسم كاد ، وجملة يقتلونني خبرها (فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ) الفاء الفصيحة ، أي: إذا علمت عذري فلا تسرّ الأعداء بما تفعل بي من المكروه ، وبي جار ومجرور متعلقان بتشمت ، والأعداء مفعول به (وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) الواو عاطفة ، ولا ناهية ، وتجعلني فعل مضارع مجزوم بلا ، ومع ظرف مكان متعلق بتجعلني ، والقوم مضاف إليه والظالمين صفة (قالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي) الجملة مستأنفة مسوقة لطلب المغفرة له ولأخيه ، ورب منادى محذوف منه حرف النداء ، واغفر فعل دعاء ، ولي جار ومجرور متعلقان باغفر ، ولأخي عطف على"لي" (وَأَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) عطف على اغفر ، وفي رحمتك جار ومجرور متعلقان بأدخلنا ، وأنت الواو حالية أو استئنافية ، وأنت مبتدأ ، وأرحم الراحمين خبر.
البلاغة:
الكناية في قوله:"سقط في أيديهم"عن الندم فإن العادة أن الإنسان إذا ندم على شيء عضّ بفمه على أصابعه ، فسقوط الأفواه على الأيدي لازم للندم ، فأطلق اسم اللازم وأريد الملزوم على سبيل الكناية. وقال الزمخشري:"ولما سقط في أيديهم: ولما اشتد ندمهم ، وحسرتهم على عبادة العجل ، لأن من شأن من اشتد ندمه وحسرته أن يعضّ يده غما فتصير يده مسقوطا فيها لأن فاه قد وقع فيها".
وقال القطب في شرح الكشاف: إنه على تفسير الزّجّاج استعارة تمثيلية ، لأنه شبه حال الندم في القلب بحال الشيء في اليد ، وفيل: هو على تفسيره ، استعارة بالكناية في الندم بتشبيهه ما يرى في العين.
[سورة الأعراف (7) : الآيات 152 إلى 154]