فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175271 من 466147

(9) ما نتج من إهمال بعض النساخ في وضع أو ترك أداة التعريف.

انتهى باختصار (راجع ص 56 و 57 و 58 و 59) من الكتاب المذكور , وقال

في ص 101 و 102 عن قول متى (23: 35) أن زكريا بن برخيا(إن المذكور

في كتاب أخبار الأيام الثاني 24: 20 و 21 أن زكريا بن يهوداع هو الذي قتل ,

وأما ابن برخيا فلا يعرف أنه قتل , فالأرجح أن ذكر اسم الأب هنا من خطأ

الكاتب)اهـ باختصار.

فأي برهان يا قوم على تلاعب النصارى بكتبهم أصرَح مما ذكر؟ , وهل بعد

ذلك نثق بأي شيء فيها مع أنها مملوءة بخطأ الكُتّاب باعترافهم؟ أضف إلى ذلك أن

هذه الكتب ما كانت محفوظة في الصدور , وقل منهم من كان يعرف كل ما فيها وما

كانت نسخها كثيرة؛ لجهلهم في الأزمنة القديمة , وما كانت نسخها بأيدي العامة من

الناس؛ فلذا كان مجال التحريف والتبديل واسعًا , ولذلك نرى أن غلط النساخ

وتحريفهم انتشر فيما بعد في جميع نسخهم , ولولا وجود تلك النسخ القديمة لما

عرفوا ذلك.

فما يُدرينا أن النسخ التي كانت قبل التي وجدوها وقع فيها مثل هذه

التحريفات أيضًا؟ ومن يضمن صحة نسبة هذه الكتب إلى أربابها مع أنه كان لهم

كتب مثلها كثيرة , وقالوا: إنها غير قانونية ورفضوها؟ ومن يثبت لنا صدق

كَتَبَتها وعصمتهم من الخطأ والغلط؟ كيف وإننا نرى فيها كثيرًا من الغلط كما

تقدمت الإشارة إلى بعضه , ويظهر من بعض عبارات كتبهم كمقدمة إنجيل

لوقا 1: 1 - 4 أنها لم تكتب بالإلهام بل بالاجتهاد.

والخلاصة: أن هذه الأناجيل لا يثق المسلمون بشيء منها الآن، وهم

لا يعتدُّون إلا بما قاله المسيح نفسه , وثبت لهم أنه وصل إليهم بدون تحريف

ولا تبديل وهيهات أن يثبت ذلك.

وكما حرفت النصارى الأناجيل وغيرها كذلك دست على يوسيفوس المؤرخ

اليهودي الشهير في (التاريخ القديم) كتاب 18 فصل 3 رأس 3 عبارة مقتضاها

(أنه يجوز أن عيسى لم يكن إنسانًا وأنه صلب , وقام من الموت في اليوم الثالث) ,

وقد جزم المحققون منهم بأن هذه العبارة مدسوسة عليه وأنه لم يكتبها , بل إن

يوسيفوس سكت عن سيرة المسيح بأكملها , ولم يشر إليه إشارة تذكر (راجع أيضًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت