فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175245 من 466147

الكل إبراهيم عليه السلام(تك 17: 4 انظر أيضًا عدد 20: 14 وتث 2: 4

وتك 16: 12 و 25: 18).

سلمنا جدلاً أن هذه العبارة في حق المسيح عليه السلام وأن الناس سيدعونه

(إلهًا قديرًا) وقد وقع ذلك بالفعل فأي دليل فيها على صحة ألوهيته؟ غاية الأمر أن

أشعياء عليه السلام قد أخبر بقدره وعظمته حتى أن الناس سيتخذونه إلهًا وإن لم

يكن إلهًا حقيقيًّا؛ ولذلك قال:(يولد لنا. ونعطى. ويدعى اسمه كذا .. .. وغيرة

رب الجنود تصنع هذا)فالمولود والمعطَى (بالفتح) والذي صنعه رب الجنود لا

يكون إلهًا وإن دعاه الناس بهذا الاسم فإن قيل: لماذا لم ينبه أشعياء بأكثر من ذلك

على عدم ألوهيته قلت: إن المقام مقام تنبؤ وإخبار بما سيحدث لا مقام تحذير من

الوثنية فلذا اكتفى بما ذكر ولعلمه أن كتابه وسائر كتب العهد القديم قد حذرتهم من

عبادة غير الله وملئت صفحاتها بذلك وخصوصًا سفر التثنية(5: 7 - 9 و 13:

1 -5 4: 15 - 19 وغير ذلك كثير راجع أيضًا إصحاح 45 و 46 من سفر أشعياء).

أما قول أشعياء في العدد السابع من هذا الإصحاح: إنه سيجلس على كرسي

داود إلى الأبد، فالنصارى أولى بتأويله منا فإنه لم يجلس على كرسي داود ولا

ساعة واحدة في الدنيا وإن كان المراد به ملكه الروحاني كما يعبرون(أي تسلطه

على النفوس)فنحن لا ننكره بل قال كتابنا الشريف: وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ

الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ (آل عمران: 55) فهو وإن بقي جالسًا على كرسي

داود المعنوي إلى الأبد إلا أنه سيكون مع ذلك تابعًا لمحمد صلى الله عليه وسلم إذ لا

منافاة بين هذا وذاك ويجوز أن نقول في هذه العبارة مثل ما يقولون هم في وعد الله

لسليمان بتثبت ملكه إلى الأبد (1 أيام 22: 10) وفي بقاء أورشليم عامرة إلى

الأبد (أرميا 31: 40) إن ذلك مشروط باستقامة بني إسرائيل وحفظهم لعهد الله

وشريعته كما في سفر أخبار الأيام الثاني (7: 18 - 22) فزوال الملك من اليهود

وعدم تملك المسيح عليهم وعدم دوام ملكه الدنيوي فيهم إلى الأبد وخراب أورشليم

إنما نشأ من كفرهم وعصيانهم وخروجهم عن طاعة الله فلو أنهم آمنوا به واتبعوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت