فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175240 من 466147

كثير ممن آمن به عليه السلام عبادته فكان يحارب هذه الأفكار بمثل قوله في إنجيل

متى 7: 22(كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم: يا رب يا رب أليس باسمك

تنبأنا وباسمك أخرجنا شياطين وباسمك صنعنا قوات كثيرة 23 فحينئذ أصرح لهم

أني لم أعرفكم قط. اذهبوا عني يا فاعلي الإثم)وقوله مر 13: 32(وأما ذلك

اليوم وتلك الساعة فلم يعلم بهما أحد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن إلا الآب)

وقوله يو 17: 3(وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك

ويسوع المسيح الذي أرسلته)وزجره لمن ناداه بقوله: (أيها المعلم الصالح) فقال

كما في متى 19: 17 (لماذا تدعوني صالحًا ليس أحد صالحًا إلا واحد وهو الله)

وقوله مر 12: 29 (الرب إلهنا رب واحد) وقوله متى 22: 40(بهاتين

الوصيتين)أي محبة الله ومحبة القريب (يتعلق الناموس كله والأنبياء) وتسمية

نفسه في أكثر الأوقات (بابن الإنسان) إشارة إلى أنه إنسان مثلهم وقوله يو 20:

17 (إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم) أي أن الله أب له كما هو أب لهم

وإله له كما هو إله لهم إلى غير ذلك من أقواله الشريفة التي أبقاها الله تعالى في

الأناجيل إلى اليوم حجة ناهضة على النصارى، ولكن الناس في زمنه وبعده أبوا

إلا أن يعبدوه من دون الله وإن رفض تواضعًا منه أن يسمى صالحًا وأوَّلوا جميع

أقواله هذه وغيرها بالتعسف والتكلف البارد الذي نسمعه اليوم من النصارى في هذه

الأقوال الصريحة. وأي كلام لا يمكن تأويله بمثل هذه التأويلات السخيفة؟!

فاليهود الذين تنصروا حملوا إلى المسيحية وثنيتهم القديمة رغمًا عن جميع

أقوال المسيح عليه السلام نفسه وتعاليمه وأولوها حتى أخرجوها عن معانيها الحقيقية

الظاهرة منها ظهور الشمس في رابعة النهار.

والذي يدلك على ميل اليهود في ذلك الوقت لهذه الأفكار الوثنية قول

يوسيفوس مؤرخهم الشهير في حق المسيح ما يأتي إذا صح أن النصارى لم يحرفوا

كلامه (كما حرفوا غيره) على ما يقول كثير من فلاسفة العلم في أوربا اليوم. فمع

أن يوسيفوس ما كان يعتقد صدق المسيح عليه السلام قال ما يأتي عنه في تاريخه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت