(فى ذلك اليوم يكون ينبوع مفتوحًا لبيت داود ولسكان أورشليم للخطية والنجاسة)
ثم أصيب (الكميس) بفالج ومات فرحل الجيش وتولى يوناثان أخو يهوذا ودخل
المدينة وطهرها وأزال عبادة الأصنام كما قال زكريا 13: 2(إني أقطع أسماء
الأصنام من الأرض)ثم قتله قائد يسمى (تريفون) بالخديعة وأخذ من أخيه
(سمعان) مئة قنطار من الفضة وولدي (يوناثان) أيضًا كما في سفر المكابيين ولما
قتل تشتت جيشه وحصل لليهود رعب شديد وفزع ثم جمعهم (سمعان) أخوه
وشجعهم واستأصل كل أثيم شرير من اليهود المنافقين (مكابيين أول 14: 14)
وانتهت عبادة الأصنام من بينهم فهذا هو قول زكريا:(استيقظ يا سيف على
راعيّ .. .. .. . اضرب الراعي فتشتت الغنم وأرد يديّ على الصغار)ولدي
يوناثان (ويكون في كل الأرض) أي أرض إسرائيل(أن الثلثين منها
يقطعان)وهم الأشرار الذين قتلهم سمعان (ويموتان والثلث يبقى فيها) وبعد
سمعان لم تعد اليهود لعبادة الأصنام فلذلك قال في آخر هذا الإصحاح (زك 13: 9)
هو (أي شعب إسرائيل) يدعو باسمي وأنا أجيبه. أقول: هو شعبي وهو يقول:
الرب إلهي) فهذان الإصحاحان لا علاقة لهما بالمسيح عليه السلام ألبتة
ولا ينطبقان عليه. وهل المسيح كان له ولدان فأُسِرا حتى يقول:(وأرد يدي
على الصغار)؟ وهل مات بالسيف مع أنه ما ضُرب بالحربة إلا بعد موته؟(يو
19: 33 و 34)فما بالهم يريدون أن يجعلوا كل شيء رمزًا لدينهم ولو بالقوة وإن
خالفوا اللغة والتاريخ والعلم والعقل والدين؟!
(برهانهم الخامس) قال متى في إنجيله 27: 9(حينئذ تم ما قيل بأرميا
النبي القائل وأخذوا الثلاثين من الفضة ثمن المثمن الذي ثمنوه من بني إسرائيل)
فادعى متَّى وادعوا تبعًا له أن الأنبياء أخبروا أن المسيح سيباع بثلاثين من الفضة
وهذه النبوءة لا يوجد لها أثر في كتب العهد العتيق اللهم إلا في كتاب زكريا(لا
أرميا)فإنه يوجد بعض ألفاظ تشبه هذه العبارة (11: 12 و 13) ولكن لا علاقة
لها بالمسيح وإنما النصارى كما قلنا مرارًا يخترعون من الحوادث للمسيح ما يمكنهم
أن يطبقوه على عبارات العهد القديم ليوهموا الناس أن الأنبياء السابقين أخبروا