فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175235 من 466147

كان فيه كثير من اليهود مع (الكميس) الذي كان يرغب أن يكون كاهنًا أعظم وأتى

بجيش الملك لمحاربة يهوذا معه , وعلى فرض صحة ترجمة البروتستنت وأن

المعنى: (فينظرون إليّ أنا الذي طعنوه) فالذي طعنوه هو (يهوذا) وإنما أسند

النظر والطعن إلى الله تعالى على حد قول الإنجيل(متى 25: 35 لأني جعت

فأطعمتموني. عطشت فسقيتموني)إلى قوله 40(بما أنكم فعلتم ذلك بأحد إخوتي

هؤلاء الأصاغر فبي فعلتم)وقوله تعالى في القرآن الشريف: وَمَا رَمَيْتَ إِذْ

رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى (الأنفال: 17) وقوله: إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا

يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ (الفتح: 10) ولما كان يهوذا المكابي هذا

مرضيًّا عند الله ومحبوبًا وأعماله إنما هي لله - نسب تعالى طعن أعدائه له لنفسه

تعالى كما نسب جوع الفقراء وعطشهم له. وقد أشار دانيال (كما قالوا) في آخر

سفره لحوادث يهوذا المكابي هذا (دا 12: 12) .

هذا وقول زكريا:(وينوحون عليه كنائحٍ على وحيدٍ له 11 في ذلك اليوم

يعظم النوح في أورشليم)إلى قوله 14:(كل العشائر الباقية عشيرة عشيرة على

حدتها)يؤيد تفسيرنا هذا وأنه في حق يهوذا لا في حق المسيح فإن الذين طعنوه

وهم عسكر الرومان (يو 19: 34) لم ينوحوا عليه في ذلك اليوم ولا عشائر

اليهود الذين تسببوا في صلبه. أما يهوذا فقد ناحوا عليه كثيرًا كما تقدم في سفر

المكابيين، ويؤيد قولنا أيضًا قوله قبل هذا 12: 2(وأيضًا على يهوذا تكون في

حصار أورشليم)فإنه لا ينطبق على المسيح فإن أورشليم لم تكن محاصرة بجيوش

حينما كان المسيح عليه السلام فيها ولم يكن ثَمَّ حرب.

ثم قال زكريا في الإصحاح الثالث عشر 13: 1(فى ذلك اليوم يكون ينبوع

مفتوحًا لبيت داود ولسكان أورشليم للخطية وللنجاسة)إلى قوله:(اضرب الراعي

فتتشتت الغنم وأرد يدي على الصغار)فالمراد بالراعي هنا (يوناثان) أخو يهوذا

المكابي الذي تولى بعده.

ولما قتل يهوذا دخل جيش الملك ومعه اليهود المنافقون ونجسوا المدينة وكان

رئيسهم (الكميس) فظلم اليهود الصالحين وأمر بهدم حائط بيت المقدس فلذلك قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت