فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175212 من 466147

عن الشُبهات . أو رسولاً يدعو الناس إلى الحق . أو إيماناً يعمر به قلب المؤمن.

أو عملاً يحقق لصاحبه رضوان الله ...

كل ذلك له مصدر واحد هو الله سبحانه وتعالى.

والقرآن على ذلك خير شاهد:

(اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) ، (يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ) ،

(وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ) .

ولهذه الاعتبارات وَحَّد النور في القرآن تبعاً دوحدة مصدره.

وهو"الله"نور السماوات والأرض.

أما الكفر والجهل والضلال فقد تعددت أسبابها ومصادرها.

فالشيطان ضال مضل . والأصنام والأوثان مضلة . والأهواء مضلة ، وأصدقاء السوء ضالون مضلون . . ولهذا تعددت الظلمات تبعاً لتعدد مصادرها . . والله أعلم.

* خصائص المجاز القرآني:

أولاً: أن المجاز في القرآن بأنواعه المختلفة . سواء أكان لغوياً أو حكمياً ،

واللغوي سواء أكان استعارياً أو مرسلاً ، يؤدى وظيفة جليلة الخطر في البيان

القرآني من التوسع في ضروب التعبير . واستخدام المادة الواحدة سواء اختلفت مشتقاتها أو اتحدت في البنية في معان شتى وأغراض مختلفة.

لم يكن لها هذا الاتساع لولا فن المجاز.

ثانياً: أن المجاز في القرآن يختار الكلمات الوافية بحق المعنى والمصورة

تصويراً حسياً للمعاني كاستعارة"الطيبات"للحلال ترغيباً فيه وحثاً عليه ،

واستعارة"الخبائث"للمحرم تنفيراً عنه وتزهيداً فيه.

ثالثاً: قد رأينا التفرقة العجيبة بين مشتقات المادة الواحدة . كمادة"مرض"

فقد اختص القرآن صورها الفعلية بالمجاز إلا في موضع واحد جاءت فيه المادة

فعلا مراداً به المعنى اللغوي . وهو قوله تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام: (وَإذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفين) . . وما عدا ذلك فمجاز مستعمل في مقام

الذم.

فإذا استعملت اسماً أو صفة . . فلا تجوز فيها حينئذ ، مثل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت