فبنو إسرائيل هم الذين أظهروا العناد، فطلبوا رؤية الله جهرة، وهم الذين اخترعوا عبادة العجل.
بقية دعاء موسى عند مشاهدة الرجفة وربط الإيمان برسالته برسالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم
[سورة الأعراف (7) : الآيات 156 إلى 157]
(وَاكْتُبْ لَنا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ(156) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157)
البلاغة:
يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وكذا وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ فيهما ما يسمى بالمقابلة: وهي الإتيان بمعنيين فأكثر، ثم الإتيان بما يقابلها بالترتيب.
وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ استعار الإصر والأغلال لتكاليفهم الثقيلة أو الشاقة، فالإصر والأغلال مثل لما كان في شرائعهم من الأشياء الشاقة.
المفردات اللغوية:
وَاكْتُبْ أوجب حَسَنَةً الحسنة في الدنيا: الصحة والغنى عن الناس، والاستقلال، والحسنة في الآخرة: الجنة ونيل الرضوان هُدْنا رجعنا وتبنا، فهو هائد، وقوم هود مَنْ
أَشاءُ
تعذيبه وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ عمت كل شيء في الدنيا فَسَأَكْتُبُها أحكم بها في الآخرة، أي سأوجب حصول رحمتي، منّة مني وإحسانا إليهم، كما قال تعالى: كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ [الأنعام 6/ 54] .