يروى عن ابن مسعود أنه قال: التوبة معروضة على ابن آدم إن قبلها ما لم تخرج إحدى ثلاث: الدابة وطلوع الشمس من مغربها أو يأجوج ومأجوج.
ويروى عن عائشة قالت: إذا خرج أول الآيات طرحت التوبة وحبست الحفظة وشهدت الأجساد على الأعمال.
ويروى عن أبي هريرة في قوله تعالى أو يأتي بعض الآيات ربك قال هي مجموع الآيات الثلاث: طلوع الشمس من مغربها والدجال ودابة الأرض ورواه مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً طلوع الشمس من مغربها والدخال ودابة الأرض"وأصح الأقوال في ذلك ما تظاهرت عليه الأحاديث الصحيحة وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه طلوع الشمس من مغربها وقوله تعالى: {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل} يعني لا ينفع من كان مشركاً إيمانه ولا تقبل توبة فاسق عند ظهور هذه الآية العظيمة التي تضطرهم إلى الإيمان والتوبة {أو كسبت في إيمانها خيراً} يعني أو عملت قبل ظهور هذه الآية خيراً من عمل صالح وتصديق.
قال الضحاك: من أدركه بعض الآيات وهو على عمل صالح مع إيمانه قبِل ظهور هذه الآية خيراً من عمل صالح وتصديق.
قال الضحاك: من أدركه بعض الآيات وهو على عمل صالح مع إيمانه قبِل الله منه العمل الصالح بعد نزول الآية كما قبل منه قبل ذلك فأما من آمن من شرك أو تاب من معصية عند ظهور هذه الآية فلا يقبل منه لأنها حالة اضطرار كما لو أرسل الله عذاباً على أمة فآمنوا وصدقوا فإنها لا ينفعهم إيمانهم ذلك لمعاينتهم الأهوال والشدائد التي تضطرهم إلى الإيمان والتوبة وقوله {قل انتظروا} يعني ما وعدتم به من مجيء الآية ففيه وعيد وتهديد {إنا منتظرون} يعني ما وعدكم ربكم من العذاب يوم القيامة أو قبله في الدنيا.