فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144395 من 466147

إذن فالحق قد تكلم عن خلق الزمان من بعد أن أعلن لنا أنه خالق المكان . {قُل لِّمَن مَّا فِي السماوات والأرض قُل للَّهِ} [الأنعام: 12] .

وهكذا نعلم أن الزمان والمكان قد وُجِدا عندما شاء الله أن يحدث هذا الكون . ولا تقل أبداً أيها الإنسان: أين كان الله قبل أن يخلق الكون؟ لأن"أين"هي بحث عن مكان ، و"متى"هي بحث عن زمان . و"أين"و"متى"إنما وجدتا بعد وجود الحدث في الكون . والكون هو ظرف قار أي شيء ثابت . والزمان هو ظرف غير قار ، لأنه يكون مرة ماضياً ، ومرة يكون حاضراً أو مستقبلاً .

والحق سبحانه عندما قال: {وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي الليل والنهار} أي أن له الظرفين: القار وغير القار . . أي له - سبحانه - الساكن وكذلك له ما يتحرك في الكون ؛ لأن كل متحرك يؤول أمره إلى سكون .

أو أن قوله الحق: {وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي الليل والنهار} أي ما حل في الليل والنهار ، أي له سبحانه ما حل في الليل والنهار متحركاً كان أو ساكناً .

والحق يذيل هذه الآية بقوله: {وَهُوَ السميع العليم} فالسمع متعلق بالمسموع أي الذي له حركة ، والعلم متعلق بالمسموع والمنظور والمشموم وكل شيء من آلات الإدراك ؛ لذا جاء قوله - سبحانه -: {وَهُوَ السميع العليم} ليشمل المتحرك والساكن ، فسبحانه لا يعزب ولا يغيب عنه شيء .

ونعلم أنه إذا أخبر الحق عن نفسه بصفة من صفات يوجد مثلها في البشر فنحن نأخذها في إطار {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} . فأنت أيها الإنسان لك سمع فيقال عنك: سميع . ولك علم فيقال: عليم . ولك بصر فيقال: مبصر . ولك قدرة فيقال: قادر . وقد تكون ذا مال وفير فيقال: غني . ولك وجود فيقال: موجود . وأنت حي فيقال حي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت