فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144380 من 466147

وفي ثالث آية منه يضرب رسول الله المثل لغيره من المؤمنين، حيث يعبر عما يمتلئ به قلبه من الخوف الشديد من معصية الله، وما يرجوه بطاعته من رحمته ورضاه، وإذا كان الرسول - وهو من هو في القرب من ربه - متقلبا بين الخوف والرجاء، فما بالك بمن ينتسبون إلى الإسلام من العصاة الألداء، {قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ} .

وفي رابع آية منه يقرر كتاب الله مبدأ جوهريا في الإسلام، ألا وهو أن العبد في قبضة الله وبين يديه، بحيث لا يملك غيره له نفعا ولا ضرا، فلا يناله من الحظوظ - بعد اتخاذ الأساليب العادية - إلا ما سبق إليه قلم القدرة الإلهية، وقضت به الحكمة الربانية، {وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} .

ثم ينتقل كتاب الله إلى مجادلة المشركين وتحديهم، حثا لهم على الإيمان بالقرآن وبمنزل القرآن، فيسألهم هل هناك شاهد يشهد

بالحق وينطق بالصدق، أكبر وأحق من الحق سبحانه وتعالى الذي هو خير الشاهدين؟

ولا شك أن مجرد الفكر السليم والفطرة التي فطر الله الناس عليها يدفعان بالإنسان، مهما بلغ من الجحود والعناد، إلى الاعتراف والاقتناع بأن شهادة الخالق هي فوق شهادة كل مخلوق كيفما كان {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت