قوله: (عطف) ولم يتعرض لكونه مستأنفًا كما قيل لأن في العطف احتجاجًا ثانيًا
على الْمُشْركينَ فحِينَئِذٍ يكون ما بَيْنَهُمَا اعتراضًا لتأكيد الاحتجاج الأول.
قوله: (عَلَى لله) عطف المفرد عَلَى المفرد إن أريد أنه وحده عطف عَلَى للَّه فحِينَئِذٍ(ما
سكن)عطف عَلَى ما في السَّمَاوَات وما في الْأَرْض الْمَحْذُوف هناك أو عطف جملة إن أريد
أنه مع ما سكن وهنا شائع في مثل هذا التركيب.
قوله: (من السكنى) وهو الاستقرار أو من السكون الذي هُوَ ضد الحركة.
قوله: (وتعديته بـ في) مبتدأ وخبر. وقيل الخبر كما في قَوْله تَعَالَى:(وسكنتم في
مساكن الَّذينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ)بـ في متعلق بقوله تعديته وهو الأولى قيل ليس فيه
إشعار بتعديته بنفسه كما توهم. نعم قد يتعدى أَيْضًا بنفسه وبإلى أَيْضًا كقَوْله تَعَالَى:(ليسكن
إليها زوجها)ولذا قيل الأولى ويتعدى بـ في بل الأولى وقد يتعدى قوله
والْمَعْنَى ما اشتملا عليه أشار به إلَى أن السكنى حق اسْتعْمَاله في المكان واسْتعْمَاله في الزمان
كما هنا تشبيهًا بالاستقرار في الزمان بالاستقرار في المكان فاستعمل في الزمان اسْتعَارَة. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 8/ 20 - 30} ...