فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144259 من 466147

أو السحاب أو المطر. و"المدرار": المغزار.

فإن قلت: أي: فائدةٍ في ذكر إنشاء قرن آخرين بعدهم؟

قلت: الدلالة على أنه لا يتعاظمه أن يهلك قرناً، ويخرب بلاده منهم؛ فإنه قادرٌ على أن ينشئ مكانهم آخرين يعمر بهم بلاده، كقوله تعالى: (وَلا يَخافُ عُقْباها) [الشمس: 15] .

[الأنعام: 6] ، وإنما المرسل هو السحاب، لأن الماء ينزل من المظلة إلى السحاب.

قوله: (والمدار: المغزار) . قال الزجاج: مِّدْرَارًا: أي داراً ذات غيثٍ كثير. و"مفعال"من أسماء المبالغة، كقولهم:"امرأة مذكار": إذا كانت كثيرة الولادة للذكور. وكذلك"مثنات"من الإناث.

قوله: (إنشاء قرنٍ آخرين بعدهم) . قال الزجاج: القرن: أهل كل مدةٍ كان فيها نبي، أو كان فيها طبقة من أهل العلم، قلت السنون أو كثرت. يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم:"خيركم قرني ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم".

قوله: (ويخرب بلاده منهم) . ضمن"خرب"معنى"أخلى"، وعداه بـ"من"، أي: أخلى الله تعالى بلاده منهم، فهي خربة.

قوله: (كقوله تعالى: ولا يَخَافُ عُقْبَاهَا { [الشمس: 15] ) . يعني: وزان قوله تعالى: وأَنشَانَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ { [الأنعام: 6] ، وزان قوله: ولا يَخَافُ عُقْبَاهَا { [الشمس: 15] في كونه تقريراً للكلام السابق، وتتميماً لمعنى عدم المبالاة. كأنه قيل: فأهلكناهم بذنوبهم، وما خفنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت