أن يكون متعلّقاً بـ"تجري"، وهو أظهرها، وأن كون حالاً، إمَّا من فاعل"تجري"، أو من"الأنهار"، وأنْ يكون مفعولاً ثانياً"جَعَلْنَا"و"تجري"على هذا حالٌ من الضمير في الجَازَّ، وفيه ضَعْفٌ لتقدُّمِهَا على العامل المَعْنَوِيّ، ويجوز أن يكون"من تحتهم"حالاً من"الأنْهَار"كما تقدَّم، و"تجري حالٌ من الضمير المُسْتَكِنِّ فيه، الضَّعْفُ المتقدّمُ."
و"من بعدهم"متعلِّق بـ"أنشأنا".
قال أبو البقاء: ولا يجوز أن يكون حَالاً من"قرن"؛ لأنه ظَرفُ زمان يعني: أنه منه؛ لكنه منعن ذلك كونُهُ ظرف زمان والزَّمَانُ لا يُخْبَرُ به عن الحَدَثَ ولا يُوصَفُ، وقد تقدَّمَ أنه يصحُّ ذلك بتأويل في"البقرة"عند قوله تعالى: {والذين مِن قَبْلِكُمْ} [البقرة: 21] و"آخرين"صِفَةٌ لـ"قَرْن"؛ لأنه اسم جَمْع كـ"قوم"و"رهط"، فذلك اعْتُبِر معنها، ومن قال: إنَّهُ قدَّرَ مُضَافَاً، أي: أهل قرن آخرين، وقد تقدَّمَ أنَّهُ مرْجُوحٌ، واللَّهُ أعلم. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 8 صـ 28 - 36} . باختصار.