فإن قيل: السماء مؤنَّثَة، فلم ذكَّر مدراراً.
فالجواب: أن حكم ما انعدل من النعوت عن منهاج الفعل وبنائه، أن يلزم التذكير في كلِّ حال، سواء كان وصفاً لمذكر أو مؤنت؛ كقولهم: امرأة مذكار، ومعطار؛ وامرأة، مذكر، ومؤنث؛ وهي: كفور، وشكور ولو بُنيتْ هذه الأوصاف على الفعل، لقيل: كافرة، وشاكرة، ومُذْكِرَة؛ فلما عدل عن بناء الفعل، جرى مجرى ما يستغني بقيام معنى التأنيث فيه عن العلامة؛ كقولهم: النعلَ لبستُها، والفأسَ كسرتُها، وكان إيثارهم التذكير للفرق بين المبني على الفعل، والمعدول عن مِثْلِ الأفاعيل، والمراد بالمدرار: المبالغة.
في اتصال المطر ودوامه؛ يعني: أنها تَدِرُّ وقت الحاجة إليها، لا أنها تدوم ليلاً ونهاراً، فتفسد، ذكره ابن الأنباري. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}