فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143711 من 466147

ونعلم أن اسم الله نفسه وهو لفظ ننطقه لنفهم ونستدل به على أنه الخالق الأعلى وهو متحدًى به . وأنت أيها الإنسان قد اخترعت - على سبيل المثال - التليفزيون وكان من قبل أن يوجد معدوماً لا اسم له ، وصار له اسم منذ أن أوجده الإنسان ، صالحاً لمهمة معينة ، أما اسم الله فهو موجود وقديم من قبلك وأخبرك به الرسل ، وهو سبحانه وتعالى له اسم في كل لغة من اللغات ، ووجود هذا الاسم في كل اللغات بنطق مختلف هو دليل على أسبقية وجود الذات وهو الله . وبعد ذلك جاء الكفر ، وعرفنا أن الكفر كان محاولة لستر الوجود الأول ، وبذلك دلت كلمة الكفر على الإيمان . والذي يرهق الإنسان هو محاولته لحصر الموجود الأعلى في شكل طبقاً لإمكانات وحدود البشر . ولا أحد يستطيع أن يحصر وجوده سبحانه في شكل معين ؛ لأن من عظمته أننا لا نقدر على تصوره ، والإيمان به سبحانه يدل عليه وهو يقول عن نفسه ما شاء . وأحب أن تحفظوا هذا المثل وتضربوه لصغاركم:

لنفترض أن إنساناً يجلس مع أسرته في حجرة ، ثم طُرق الباب ، وكل من يجلس في الحجرة يتيقن أن طارقاً بالباب ولا يختلف أحد منهم في هذه المسألة . فيقول أحد الأبناء:"الطارق محمد"ويقول الثاني:"إنه محمود"ويقول الثالث:"لا ، إنه إبراهيم"فتقول الزوجة:"إن الطارق امرأة"، لكن أحد الأبناء يقول:"لا ، إنه رجل"فيقول الأب:"لعله شرطي جاء يسألني عن أمر"ترد الزوجة:"توقع خيراً ، إنك تصنع كل خير ولا بد أن يأتي لك كل طارق بخير".

هنا اختلفت الأسرة لا في تعقل الطارق ، ولكن في تصور الطارق ، يقول الأب:"بدلا من الحيرة لنسألة من أنت؟"، فيجيب الطارق:"أنا فلان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت