فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134159 من 466147

لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ يعني اليهود عَلى لِسانِ داوُدَ يعني في الزبور أو المراد بهم أهل ايلة لما اعتدوا في السبت قال داؤد عليه السلام اللهم العنهم واجعلهم آية فمسخوا قردة وَعلى لسان عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ في الإنجيل أو المراد بهم كفار اصحاب مائدة لما لم يؤمنوا قال عيسى عليه السّلام اللهم العنهم واجعلهم آية فمسخوا خنازير وكانوا خمسة آلاف رجل ذلِكَ اللعن بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ أي بسبب عصيانهم واعتدائهم ثم فسر العصيان والاعتداء بقوله.

كانُوا لا يَتَناهَوْنَ أي لا ينهى بعضهم بعضا عَنْ مُنكَرٍ يعني عن معاودة منكرا وعن مثل منكر فَعَلُوهُ أو المعنى عن منكر أرادوا فعله فإن جريمة ترك النهي عن المنكر يقتضى عذاب كلهم أجمعين عن أبى بكر الصديق رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الناس إذا راوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك ان يعمهم الله بعقاب رواه الاربعة قال الترمذي حسن صحيح وصححه ابن حبان ولفظ النسائي القوم إذا راوا المنكر فلم يغيروه

وفى لفظ لابى داؤد ما من قوم يعمل فيهم المعاصي وهم يقدرون على ان يغيروا فلم يغيروا أو شك ان يعمهم الله العذاب وجاز أن يكون المعنى لا ينتهون عن منكر بل يصرون عليه من قولهم تناهى عن الأمر وانتهى عنه إذا امتنع منه لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ تعجب من سوء فعلهم مؤكد بالقسم ذمهم عن عبد الرحمن بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كان فيمن قبلكم من بنى إسرائيل إذا عمل العامل منهم الخطية نهاه الناهي تعذيرا فإذا كانوا من الغد جالسه وأكله وشاربه كانه لم يره على الخطيئة بالأمس فلما رأى الله تبارك وتعالى ذلك منهم ضرب قلوب بعضهم على بعض وجعل منهم القردة والخنازير ولعنهم على لسان داؤد وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون والذي نفسي بيده لتامرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتاخذن على يد السفيه ولتاطرن على الحق اطرا أو ليضربن الله قلوب بعضكم على بعض ويلعنكم كما لعنهم رواه البغوي ورواه الترمذي وأبو داؤد من حديث عبد الله بن مسعود مرفوعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت