فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133901 من 466147

ويروى ابن البطريق في هذا المقام أن اليهود لما دخلوا في النصرانية بسبب اضطهاد قسطنطين لهم بعد تنصره تشكك النصارى في إيمانهم، فأشار بطريرك القسطنطينية على قسطنطين أن يخبرهم بحملهم على أكل لحم الخنزير وقال له:"أن الخنزير في التوراة حرتم، واليهود لا يأكلونه، فتأمر أن تذبح الخنازير، وتطبخ لحومها ويطعمون منها هذه الطائفة، فمن لم يأكل علمت إنه مقيم على اليهودية"عندئذ آمن قسطنطين بتحريم الخنزير، إذ نصت على التحريم التوراة المقدسة في نظر النصارى، كما هي مقدسة في نظر اليهود، وقال:"أن الخنزير في التوراة محرم فكيف يجوز لنا أن نأكل لحمه، ونطعمه للناس"ولكن البطريرك ما زال به حتى حمله على الاعتقاد بأنه حلال، فقد قال له:"أن سيدنا المسيح قد أبطل سائر ما في التوراة، وجاء بتوراة جديدة هي الإنجيل، وقال في إنجيله المقدس أن كل ما يدخل الفم ليس ينجس الإنسان، إنما ينجس الإنسان كل ما يخرجه من فيه"يعني السفه والكفر، وغير ذلك مما يجري مجراه. ويقص قصة عن بولس رسولهم بأن بطرس رأى رؤيا تفيد التحليل، وبذلك يحللون الخنزير. انتهى انتهى. {محاضرات في النصرانية للإمام محمد أبي زهرة صـ 99 - 119} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت