فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133887 من 466147

جاء في إنجيل متى في الفقرة التي بعد بيان الصلب:"اجتمع رؤساء الكهنة والفريسيون إلى بيلاطس قائلين: يا سيد، قد تذكرنا أن ذلك المضل قال وهو حي: إني بعد ثلاثة أيام أقوم، فمر بضبط القبر إلى اليوم الثالث، لئلا يأتي تلاميذه ليلاً، ويسرقوه، ويقولوا للشعب إنه قام من الأموات فتكون الضلالة الأخيرة أشر من الأولى، فقال لهم بيلاطس: عندكم حراس، اذهبوا، واضبطوه كما تعلمون، فمضوا وضبطوا القبر بيد أن ظهوره كان من بين تلاميذه."

وقد قام من القبر بعد ثلاثة أيام كما ذكرت أناجيلهم، ولكنها اختلفت في تفصيل القيام، فمتى ذكر إنه ظهر في الجليل، ولوقا ذكر إنه ظهر في أورشليم، ويوحنا ذكر إنه ظهر في اليهودية والجليل معاً، ومرقس بين أن ظهوره بين تلاميذه.

وقد ذكر القس إبراهيم سعيد توفيقاً بين هذا الاختلاف فقال:"أجمع البشيرون الأربعة على تقرير هذه الحقيقة. ليس المسيح في القبر، لأنه قام كما قال، لكن كلاً منهم كتب عن القيامة وظهور المسيح للتلاميذ من وجهة نظره الخاصة، متى كتب عن ظهور المسيح في الجليل، لأنه كتب"

عن المسيح الملك، ولوقا كتب عن ظهوره في أورشليم، لأنه كتب عن المسيح مخلص جميع الأمم مبتدئاً من أورشليم، ويوحنا كتب عن ظهوره في اليهودية والجليل لأنه كتب عن المسيح ابن الله الأبدي صخر الدهر، ومرقس كتب عن ظهور المسيح للتلاميذ في فترات منقطعة، ليشدد عزائمهم للقيام بالخدمة التي تنتظرهم، لأنه كتب عن المسيح الذي جاء ليخدم البشرية، ويرفعها إلى مستوى الكمال. كل هذا لكي يوقع البشيرون الأربعة نعمة مشعبة متنوعة العناصر لانشودة القيامة المجيدة فلئن تنوعت روايتهم إلا أنها لا تتناقض"."

وهذا أشبه بالتعلات التي لا تناقش، ولا تقوى أمام النظر المنطقي المستقيم، ولكنها تقبل في الخطابيات، فهي كالزهرة ترى وتشم، ولكن لا تعرك، وذلك لأن هذا التوفيق يقوم على قضيتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت