27 -وقد كتبه متى ، وهو أحد تلاميذ المسيح الاثني عشر ، ويسميهم المسيحيون رسلاً ، وقد كان قبل اتصاله بالمسيح من جباة الضرائب ، وكانوا يسمون في ذلك العهد عشارين ، ولقد كان جابيا للرومان في كفر ناحوم من أعمال الجليل بفلسطين ، وكان اليهود ينظرون للجباية نظر ازدراء ، لأنها تحمل صاحبها على الظلم ، أو على الأثل تحمله على العنف ، والعمل فيها معين للدولة الرومانية المغتصبة التي تحكم البلاد بغير رضا أهلها ، ولكن السيد المسيح اختاره تلميذاً من تلاميذه كما جاء في إنجيله ، ففي الإصحاح التاسع منه:"وفيما يسوع يجتاز من هناك رأى إنساناً جالساً عند مكان الجباية ، واسمه متى ، فقال له: اتبعني ، فقام وتبعه ، وبينما هو متكئ في البيت إذا عشارون وخطاة كثيرون قد جاءوا ، واتكئوا مع يسوع وتلاميذه."
فلما نظر الفريسيون قالوا لتلاميذه: لماذا يأكل معلمكم مع العشارين والخطاة ؟ فلما سمع يسوع قال لهم: لا يحتاج الأصحاء إلى طبيب ، بل المرضى ، فاذهبوا وتعلموا ما هو ، إني أريد رحمة لا ذبيحة ، لأني لم آت لأدعو أبراراً ، بل خطاة إلى التوبة"."
ولما صعد المسيح إلى ربه جال متى للتبشير بالمسيحية في بلاد كثيرة. ومات في سنة 70 ببلاد الحبشة على أثر ضرب مبرح أنوله به أحد أعوان ملك الحبشة. وفي رواية أخرى إنه طعن برمح في سنة 62 بالحبشة بعد أن قضى بها نحو ثلاث وعشرين سنة داعياً للمسيحية مبشراً بها ، فموطن دعايته كما يروي مؤرخو المسيحية هو الحبشة.
إنجيل متى كتب بالعبرية ولن يعرف إلا باليونانية وجهل المترجم: