فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133698 من 466147

وبالمتصرِّفةِ من غيرِ المتصرِّفة؛ فإنه لا تحتاج إلى فاصلٍ؛ كقوله تعالى: {وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سعى} [النجم: 39] {وَأَنْ عسى أَن يَكُونَ} [الأعراف: 185] ، وبغير دعاءٍ من الواقعةِ دعاءً؛ كقوله تعالى: {أَنَّ غَضَبَ الله} [النور: 9] في قراءة نافعٍ.

ومَنْ نصب"تَكُونَ"ف"أنْ"عنده هي الناصبة للمضارعِ، دخلت على فعلٍ منفيٍّ بـ"لاَ"، و"لاَ"لا يمنعُ أن يعملَ ما قبلها فيما بعدها من ناصبٍ، ولا جازم، ولا جارٍّ، فالناصبُ كهذه الآية؛ والجازم كقوله تعالى: {إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ} [الأنفال: 73] {إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ الله} [التوبة: 40] ، والجارُّ نحو:"جِئْتُ بِلا زادٍ".

و"حَسِبَ"هنا على بابها من الظَّنِّ، فالناصبة لا تقعُ بعد علْم، كما أنَّ المخففة لا تقع بعده غيرِه، وقد شَذَّ وقوعُ الناصبةِ بعد يَقِينٍ، وهو نصٌّ فيه كقوله: [البسيط]

2026 - نَرْضَى عَنِ النَّاسِ إنَّ النَّاسَ قَدْ عَلِمُوا ... ألاَّ يُدانِيَنَا مِنْ خَلْقِهِ بَشَرُ

وليس لقائلٍ أن يقول: العلمُ هنا بمعنى الظَّنِّ؛ إذ لا ضرورة تدعو إليه، والأكثرُ بعد أفعالِ الشكِّ النصبُ بـ"أنْ"، ولذلك أُجْمِع على النصْب في قوله تعالى: {أَحَسِبَ الناس أَن يتركوا} [العنكبوت: 2] ، وأمَّا قوله تعالى: {أَفَلاَ يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ} [طه: 89] فالجمهورُ على الرفع؛ لأن الرؤية تقعُ على العلْمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت