فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133694 من 466147

قتلوا حكاية للحال الماضية، مراعاة لفواصل الآيات، والمراد: فريقا كذبوه وفريقا قتلوه.

وَحَسِبُوا ظنوا أَلَّا تَكُونَ ألا تقع فِتْنَةٌ عذاب بهم على تكذيب الرسل وقتلهم فَعَمُوا عن الحق، فلم يبصروه وَصَمُّوا عن استماعه وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ فيجازيهم به.

المناسبة:

الكلام مستمر في شأن أهل الكتاب وتعداد قبائحهم، فبعد أن أبان سبحانه أنه أخذ الميثاق على اليهود، أعاد التذكير به مرة أخرى.

التفسير والبيان:

يذكر الله تعالى أنه أخذ العهود والمواثيق على بني إسرائيل بالسمع والطاعة لله ولرسوله، فنقضوا العهد والميثاق، واتبعوا آراءهم وأهواءهم، وقدموها على الشرائع، فما وافقهم منها قبلوه، وما خالفهم ردوه.

والميثاق: العهد المؤكد، وأخذ الله العهد على اليهود في التوراة بتوحيد الله واتباع أحكام شرع الله، فنقضوا الميثاق وعاملوا الرسل إما بالتكذيب المستلزم للإعراض، وإما بالقتل.

وظنوا أن لا يترتب على ما صنعوا شر لهم، وألا تقع بهم فتنة أي اختبار بما فعلوا من الفساد، لزعمهم أنهم أبناء الله وأحباؤه، ولكن ترتب على فسادهم سوء، وهو أنهم عموا عن الحق، وصموا آذانهم عن استماعه وعن تدبر آيات الله، فلا يسمعون حقا، ولا يهتدون إليه، فتسلط عليهم البابليون وأحرقوا المسجد الأقصى ونهبوا أموالهم وسبوا أولادهم ونساءهم، ثم تاب الله عليهم مما كانوا فيه حين تابوا

وتركوا الفساد، وأعاد إليهم ملكهم على يد ملك من ملوك الفرس، وعمر لهم بيت المقدس، ورد من كان في أسر بختنصّر إلى وطنهم.

ثم عموا وصموا مرة أخرى، حيث طلبوا رؤية الله، وقتلوا الأنبياء كزكريا ويحيى، وحاولوا قتل عيسى بن مريم، وعصوا أوامر الله والرسل، فسلط الله عليهم الفرس، ثم الرومان، فأزالوا ملكهم وسلبوا استقلالهم.

وقوله تعالى: كَثِيرٌ مِنْهُمْ يشير إلى أن أكثرهم عصاة، وأقلهم مؤمنون صالحون.

وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ أي مطلع عليهم، وعليم بمن يستحق الهداية ممن يستحق الغواية منهم، وعالم بما يدبرونه من الكيد والمكر لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم خاتم الأنبياء والمرسلين.

فقه الحياة أو الأحكام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت