فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133638 من 466147

وهذا الذي منعه إنما منعه الفرَّاءُ وحدَه، وأما غيرُه، فأجاز ذلك، وهذا مع تسليم أنَّ"كُلَّمَا"شرط، وأمَّا إذا مشينا على أنَّها ظرفيةٌ، فلا حاجة إلى الاعتذارِ عن ذلك، ولا يمتنعُ تقديمُ معمولِ الفعلِ العاملِ في"كُلَّمَا"تقول:"كُلَّمَا جِئْتَنِي أخَاكَ أكْرَمْتُ"، قال شهاب الدين: هذا واضحٌ من أنها ليستْ شرطاً، وهذه العبارةُ تكثُرُ في عبارة الفقهاءِ دُونَ النُّحَاةِ، وفي عبارة أبي البقاء ما يُشْعر بما قاله الزمخشريُّ، فإنه قال:"وَكَذَّبُوا"جواب"كُلَّمَا"و"فَرِيقاً"مفعول بـ"كَذَّبُوا"، و"فَرِيقاً"منصوب بـ"يَقْتُلُونَ"، وإنما قدَّمَ مفعول"يَقْتُلُونَ"لتواخي رؤوس الآي، وقدَّم مفعولَ"كَذَّبُوا"مناسبةً لما بعده.

قال الزمخشريُّ: " فإنْ قلت: لِمَ جِيءَ بأحد الفعلَيْن ماضياً، وبالآخر مضارعاً؟ قلتُ: جِيء بـ"يَقْتُلُونَ"على حكايةِ الحالِ الماضية؛ استفظاعاً للقتلِ، واستحضاراً لتلْكَ الحالِ الشنيعةِ؛ للتعجُّبِ منها ".

انتهى، وقد يقال: فلِمَ لا حُكِيَتْ حالُ التكْذيبِ أيضاً، فيُجَاءُ بالفعْلِ مضارعاً لذلك؟ ويجَابُ بأنَّ الاستفظاع في القتلِ وشناعَتِهِ أكثرُ من فظاعةِ التكذيبِ، وأيضاً؛ فإنه لمَّا جيء به مضارعاً ناسب رؤوس الآي. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 7 صـ 450 - 451}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت