وجوده في نفسه.
(الثامن) أن طلب الأنبياء المغفرة من الله تعالى لا يدل على أنهم كانوا بعد
النبوة عصاة مخالفين لدين الله تعالى؛ ولكنهم لمعرفتهم العالية بالله تعالى، وما
يجب له من الشكر والتعظيم يعدون ترك الأفضل إذا وقع منهم في بعض الأوقات
ذنبًا وتقصيرًا، ألم تر أن للمقربين من الملوك والسلاطين ذنوبًا غير مخالفة القوانين
يطلبون من الملوك العفو عنها (ولله المثل الأعلى) وسيأتى إيضاح ذلك في الأمالي
الدينية.
(التاسع) إذا فرضنا أن دليل المسلمين على عصمة الأنبياء غير صحيح،
فلا حجة للمسيحيين عليهم في شيء؛ وإنما ذلك شبهة على الدين المطلق.
(( يتبع بمقال تالٍ ) )