فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133297 من 466147

بدعوى أن من عدا المسيح من هؤلاء الأنبياء كانوا عصاةً مذنبين مستدلاًّ بما جاء

في قصصهم في كتب العهد العتيق.

فأما معصية آدم فمعروفة، وأما نوح فذكر أنه شرب الخمر، واعترف الكاتب

بأن التوراة لم تذكر له خطيئة غير هذه؛ ولكنه جزم بأنه لابد أن يكون خاطئًا،

وأما إبراهيم (فقد ورد عنه أنه كذب مرتين من باب الخوف من الناس) وأما

موسى فذكر الكاتب من خطيئته أنه(حينما أمره الله أن يذهب إلى فرعون قد أظهر

خوفًا عظيمًا وجبنًا زائدًا جعل الله أن يغضب عليه، وحينما كان بنو إسرائيل في

البرية بعد خروجهم من أرض مصر قد فرط موسى مرة بشفتيه حتى أن الله لم

يسمح له نظرًا لهذا الذنب أن يدخل أرض كنعان، بل جعله أن يموت في القفر)

واستدل على خطيئاتهم من القرآن العزيز بما ورد من الآيات في طلبهم المغفرة إلا

المسيح فإنه لم يرد عنه ذلك، وختم المقالة بعد كلام طويل في الثناء على السيد

المسيح عليه الصلاة والسلام بدعوة المسلمين إلى الإيمان به - وهم المؤمنون حقًّا -

والاتكال عليه في خلاصهم - وهم لا يتوكلون إلا على الله وحده - ويعني بالإيمان

به أن يكون موافقًا لمذهب بروتستنت فإنه كتب نبذة في الصفحة الأولى من هذا

العدد بأن سائر الطوائف (مسيحيون بالظاهر، وأما في الحقيقة فليسوا كذلك) وأن

الله سيلقيهم في النار التي لا تطفأ، أما الرد على المقالة فمن وجوه:

(الأول) أن أفضل الأنبياء عند المسلمين نوح وإبراهيم وموسى وعيسى

ومحمد عليهم الصلاة والسلام، ويسمونهم أولي العزم، وليس آدم منهم لقوله تعالى

{وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً} (طه: 115) ومن العلماء من منع التفاضل بين الرسل،

وقال: إن ذلك لا يُعرف إلا بالوحي.

(الثاني) أن المسلمين لا يعتقدون أن الأنبياء هم الذين ينجون الناس بسبب

عصمتهم من العذاب، ويدخلونهم بجاههم في رحمته؛ وإنما يعتمدون على الله تعالى

وحده في ذلك، ويعتقدون أن سبب النجاة الإيمان الصحيح والعمل الصالح، وأن

الأنبياء ما أرسلوا إلا مبشرين ومنذرين، فهم يُعَلِّمون الناس الإيمان الصحيح

المقبول عند الله تعالى والعمل الصالح الذي يرضيه، فمن آمن وعمل صالحًا ترجى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت