وبأن أموال الطوائف حُللت ... لهموا ربًا وخيانة وغلولا
وبأنهم لم يخرجوا من أرضهم ... فكأنما حسبوا الخروج دخولا
لم ينتهوا عن قذف داود ولا ... لوط فكيف بقذفهم روبيلا
وعزوا إلى يعقوب من أولاده ... ذكرًا من الفعل القبيح مهولا
وإلى المسيح وأمه وكفى بها ... صدِّيقة حلت به وبتولا
وأبيك ما أعطى يهوذا خاتمًا ... لزنى بمحصنة ولا منديلا
لوَّوا بغير الحق ألسنة بما ... قالوه في (ليَّا) وفي راحيلا
ودعوا سليمان النبي بكافر ... واستهونوا إفكًا عليه مقولا
وجنوا على هارون بالعجل الذي ... نسبوا له تصويره تضليلا
إلى أن قال:
الله أكبر إن دين محمد ... وكتابه أقوى وأقوم قيلا
طلعت به شمس الهداية للورى ... وأبى لها وصف الكمال أُفُولا
والحق أبلج في شريعته التي ... جمعت فروعًا للهدى وأصولا
لا تذكروا الكتب السوالف عنده ... طلع الصباح فأطفئ القنديلا
درست معالمها ألا فاستخبروا ... عنها رسومًا قد عفت وطلولا
ولا يخفى أن هذه المطاعن التي تنافي ما ذكره المصنِّف وغيره من الدليل
على حاجة البشر إلى الشريعة ولا تليق بالوحي السماوي، لا ترد على المسلمين
الذي يقولون بحقية التوراة والإنجيل لما بيَّناه في الجزء الخامس فراجعه.
(( يتبع بمقال تالٍ ) )