فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133283 من 466147

تعالى وتقدس لا يزال عاشقًا - سبحانه سبحانه - لشعب إسرائيل وغاضبًا على سائر

خلقه، وأن عامتهم أفضل من ... ، ومن الغريب أنه يستدل بآيات القرآن العزيز على

إنعام الله تعالى على بني إسرائيل، ولا يستدل بها على كفرهم النعم ورميهم بالنقم!!

(3) إن القاعدة الأساسية عند المسلمين في الإيمان هي تنزيه الله تعالى عن

مشابهة المخلوقين، فإذا ورد في الوحي لفظ ينافي ظاهره التنزيه يصرفونه عن

ظاهره إلى ضرب من التجوز والتأويل، وكأن القاعدة الأساسية عند سواهم هي

التشبيه والوثنية، لا سيما الذين جعلوا من البشر إلهًا، فإذا ورد في كتبهم كلمة

تنافي التنزيه يضيفون إليها أضعافًا، ويتفننون في القياس عليها.

وَرَدَ أن الله تعالى كلم موسى مثلاً، فالمسلمون ينزهون الله تعالى عن الصوت

وعن الجهة والمكان، ويقولون: ما ثم إلا إعلام إلهي بصفة تليق بجلال الله سماها

الله تعالى تكليمًا، وليست كتكليم الناس بعضهم لبعض حتمًا، وإلا لكان تعالى

مشابهًا للمخلوقات، وذلك هدم لأصل الدين والإيمان، وأما النصارى فيقولون مثلما

نقلنا آنفًا عن مجلة بشائر الإسلام) (يتجاذب معه أطراف الأحاديث) وأنهما كالإلفين

ونحو ذلك مما هو صريح في التشبيه، ولا غرو فمن قال: إن المسيح إله، يقول:

إن الإله يخلو بموسى ويتبادل معه فصول الخطاب، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا

(4) إن المجلة خلطت فيما ذكرته عن حالة النبي صلى الله عليه وسلم عند

الوحي؛ لأن ذلك مأخوذ من أحاديث لم يفهمها الكاتب فظن أن كلمة (غطَّني) في

حديث بدء الوحي من الغطيط الذي هو صوت النائم، أو صوت هدر البعير وليس

كذلك؛ وإنما معناها ضمني بشدة وضغط، ثم خلطها بكلمات من حيث وصف

الوحي والتأثر منه، وزعم صاحبها أن عدم التأثر من الوحي أفضل وأكمل وهي

دعوى افتحرها لا يقوم عليها دليل؛ فإننا نقول إنها كانت حالة من حالات الوحي

ربما لم يحصل نظيرها لموسى، فيتأثر تأثر محمد (عليهما السلام) على أنه يوجد

في المفضول ما لا يوجد في الفاضل، فلو فرضنا أن موسى امتاز على محمد بهذه

الفضيلة، فلمحمد مزايا كثيرة يفضله بها، ومن التجاوز أن يفاضل مثل هذا الكاتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت