فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132857 من 466147

فيصبح المنافقون نادمين على ما حدثوا به أنفسهم، وذلك أنهم كانوا يشكون في أمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ويقولون: ما نظن أن يتم له أمرٌ، وبالحرى أن تكون الدولة والغلبة لهؤلاء.

وقيل: (أو أمر من عنده) : أو أن يؤمر النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم بإظهار أسرار المنافقين وقتلهم، فيندموا على نفاقهم. وقيل: أو أمرٍ من عند اللَّه لا يكون فيه للناس فعلٌ كبني النضير الذين طرح اللَّه في قلوبهم الرعب، فأعطوا بأيديهم من غير أن يوجف عليهم بخيلٍ ولا ركابٍ.

قوله: (فيصبح المنافقون نادمين على ما حدثوا به أنفسهم) ، الراغب: خص لفظ الإصباح لأمرين أحدهما: أنه لما كان أكثر محارباتهم وغاراتهم وقت الصباح كثر عباراتهم عن التعبيرات به، وعلى هذا قول الشاعر:

يا راقد الليل مسروراً بأوله ... إن الحوادث قد يطرقن أسحارا

والثاني: أنه لما كان بالإصباح انحماء الظلمة وانتشار الأشعة وظهور ما كان بالليل مستتراً، خُص"فأصبحوا"تنبيهاً على زوال غمة الجهالة وظهور الخفاء، وعليه قولهم: بدا الصبح لذي العينين.

قوله: ( {أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ} : أو أن يؤمر النبي صلى الله عليه وسلم) عطف على قوله:" {أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ} يقطع شأفة اليهود"، فعلى الأول: الأمر بمعنى الشأن، وعلى الثاني: واحد الأمور.

قوله: (يوجف عليهم) ، الجوهري: وجف الشيء ، أي: اضطرب، وقال تعالى: {فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ} [الحشر: 6] أي: ما أعلمتم،"فأعطوا بأيديهم"أي: انقادوا وذلوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت