فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132792 من 466147

وهذا واقع نراه في كثير من البلاد التي أخذت نعمة الله فبدلتها كفراً فأحلوا قومهم دار البوار . ويرينا سبحانه القرى التي يلبسها الحق لباس الجوع والخوف . وعندما ننظر إلى قول الحق:"لباس"نرى أن الجوع له لذعة ، واللباس له شمول ويلفهم الجوع كما يلفهم الثوب ، وكذلك الخوف فتصير كل جارحة فيهم خائفة: أي أن الحق سلط عليهم الجوع فلا يجدون موادّ الاقتيات . وكذلك الخوف يأتيهم فإما أن يكون الخوف بسبب بأسهم فيما بينهم لأن عداوة بعضهم بعضاً شديدة ، وإما أن يكون الخوف من عدو خارج عنهم . وهذا واقع معاصر .

وكيف يكون الكفر بنعم الله؟ الكفر بنعم الله إما أن يكون بمعنى ستر النعمة . واستعمالها في معاصي الله ، ومثله مثل الكفر بالله أي ستر وجود الله ، وقد يكون الكفر بنعمة الله بالتكاسل عن استنباط النعمة من مظانها . وفساد العالم الآن يأتي من أناس كُسالى عن استنباط نعم الله المطمورة في كونه ، وأناس يجدّون في استنباط نعم ويحبسونها لأنفسهم ولا يعطون منها الضعاف ، ويستخدمون النعمة في المعاصي .

إذن فقوله الحق: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القرى آمَنُواْ واتقوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِّنَ السمآء والأرض ولكن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} [الأعراف: 96] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت