وَقِيلَ: إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فِي تَبَرُّئِهِ مِنْ وَلَايَةِ يَهُودِ بَنِي قَيْنُقَاعٍ وَحِلْفِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ.
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ , قَالَ: لَمَّا حَارَبَتْ بَنُو قَيْنُقَاعٍ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَشَى عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَانَ أَحَدَ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ , فَخَلَعَهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ , وَتَبْرَأَ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ مِنْ حِلْفِهِمْ , وَقَالَ: أَتَوَلَّى اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ , وَأَبْرَأُ مِنْ حِلْفِ الْكُفَّارِ وَوَلَايَتِهِمْ. فَفِيهِ نَزَلَتْ: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} لِقَوْلِ عُبَادَةَ: أَتَوَلَّى اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا , وَتَبَرُّئِهِ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعٍ وَوَلَايَتِهِمْ. إلَى قَوْلِهِ: {فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} ""
وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} فَإِنَّ أَهْلَ التَّأْوِيلِ اخْتَلَفُوا فِي الْمَعْنِيِّ بِهِ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُنِيَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُنِيَ بِهِ جَمِيعُ الْمُؤْمِنِينَ
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ , قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} قُلْنَا: مَنِ الَّذِينَ آمَنُوا؟ قَالَ: الَّذِينَ آمَنُوا. قلْنَا: بَلَغَنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , قَالَ: عَلِيٌّ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا""
[عن] مُجَاهِد فِي قَوْلِهِ: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ} الْآيَةُ , قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , تَصَدَّقَ وَهُوَ رَاكِعٌ [1] ""
[1] قال الدكتور/ محمد أبو شهبة:
وقد حكم عليه ابن الجوزي بالوضع، كما حكم عليه بالوضع أيضا: الإمام ابن تيمية، وأثر التشيع ظاهر عليه، وجميع أسانيده لا تخلو من ضعف وجهالة، والمعروف عن الصحابة رضوان الله عليهم أنهم ما كانوا يشتغلون في الصلاة بغيرها، بل كانوا في غاية الخشوع والاستغراق في الصلاة، والركوع هنا على معناه اللغوي، وهو: الخشوع، والخضوع. اهـ (الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير. ص: 314) .