فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131683 من 466147

والذي يُظهر لنا ذلك هو آية البقرة التي قال فيها الحق:"ومن يرتدد"بدليل أنه عندما عطف قال:"فيمت"بالجزم عطفا على يرتدد . أما السبب في أن جواب الشرط واضحٌ في آية المائدة أنه لم يأت فعل جوابي أو عطف ، وجواب الشرط هو قول الحق: {فَسَوْفَ يَأْتِي الله بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} ويدل على ذلك دخول الفاء على كلمة سوف لكن لو كان الحق قد قال: من يرتد منكم عن دينه يأت الله بقوم يحبهم ويحبونه كان يمكن الفهم بسرعة أن"مَن"شرطية ، لأن كلمة"يأت"جاءت مجزومة بحذف آخرها ، ومن هنا يتضح أن الفتحة في"يرتد"هي فتحة التخلص من التقاء الساكنين .

وما السبب في أن الحق يأتي بآية على هذا النسق ، وآية أخرى على ذاك النسق؟ نحن نعلم أن القرآن قد نزل بلغة قريش . وكانت قريش تمتلك السيادة . ولم تكن هناك قبيلة بقادرة على مواجهة قريش . ونعرف جميعاً أن رحلة قريش إلى اليمن لم يكن ليجرؤ إنسان أن يتعرض لها ، وكذلك في رحلة قريش إلى الشام ؛ لأن قريشا تستوطن حيث يوجد بيت الله الحرام الذي يحج إليه كل عربي .

ويوم أن يتعرض أحد لقوافل قريش فعليه أن ينتظر العقاب له أو لقبيلته ، إذن فالبيت الحرام هو الذي أوجد لهم تلك المهابة لذلك ينبههم الحق إلى ذلك عندما قال في سورة الفيل: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الفيل * أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ * وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ} [الفيل: 1 - 5]

وقد تم وعيد الله لأصحاب الفيل ، لأنهم أرادوا هدم بيت الله الحرام . ثم يتبع الحق سورة الفيل بقوله في سورة قريش ؛ {لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ * إِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ الشتآء والصيف} [قريش: 1 - 2]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت