فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131682 من 466147

وكان الخلاف بين اللغتين محصوراً في الكلمة التي بها تضعيف ، أي فيها حرفان من شكل واحد أي متماثلان . وكلمة"يرتد"بها"دالان"وأصلها"يرتدد". و"يرتد"بها مِثْلان والنطق بهما صعب . ولذلك حاول الناس في مثل هذه الحالة أن يدغموا مِثْلاً في مثل . ولذلك كان من اللازم أن نُسكن الحرف الأول من المثلين . والمفروض أن"الدال"الثانية ساكنة ؛ لأن"مَن"شرطية جازمة . والدال الأولى أصلها بالكسر . ولا بد من الإدغام . والإدغام يقتضي إسمان الحرف الأول . إذن فمن أجل الإدغام نفعل ذلك .

ونحن نعلم أن الساكنين لا يلتقيان ، وكان تسكين الحرف الأول لأنه ضروري للإدغام ، أما الحرف الساكن الآخر فهو الطارئ . فنتصرف فيه ، ولذلك نحركه بالفتح حتى نتخلص من التقاء الساكنين . ولذلك نقول:"من يرتد"بالفتح .

وجاء لي ذات مرة سؤال يقول: كيف يأتي القرآن ب"يرتد"بالنصب أي بالفتح؟ وقلت: إنها ليست"فتحة نصب"والسائل يفهم أن"مَن"إما اسم موصول ، وإمَّا هي"مَن"الشرطية ، فلو كانت اسماً موصولاً ؛ لكان القول"من يرتدُ"- بالضم - وإن كانت"مَن"الشرطية لجاءت بالتسكين ولأن ما قبلها جاء ساكناً للإدغام تخلصنا من السكون بالفتحة وهي"فتحة"التخلص من ساكنين ، لأنه - كما قلنا - لا يلتقي ساكنان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت