فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129328 من 466147

2 -أن المغتال كالحارب. وهو أَن يحتال في قتل إنسان، ليأخذ ماله، وإن لم يشهر السلاح. بأَن دخل عليه بيته، أو صحبه في سفر فأَطعمه سُمًّا فِقتله، فَيُقتَل حدًّا لا قَوَدًا أي يقتل قصاصًا.

3 -اختلف العلماءُ في حكم المحارب. فمنهم من قال: يعاقب بقدر ما فعل. من أَخاف السبيل وأَخذ المال - قُطِعَت يدُه ورجلهُ من خلاف. وإن أَخذ المال وقَتَل، قُطِعَت يدُهُ ورجلُهُ، ثم صُلِبَ وقُتِلَ. فإِذا قَتَلَ ولم يَأخذِ المالَ، قُتِلَ. وإِن لم يَأخُذِ المالَ ولم يَقْتُل، نُفِيَ. وبهذا قال النخعي، وعطاء وغيرها.

وقال أبو يوسف: إذا أخَذَ المالَ وقَتَلَ، صُلِبَ وقُتِلَ على الخشبة.

قال الليث: بالحربة: مصلوبًا.

وقال أبو حنيفة: إذا قَتَلَ قُتِلَ. وإِذا أَخَذَ المالَ ولم يَقتُل، قُطِعَتْ يَدُهُ ورجلُه من خلاف. وإذا أخَذَ المالَ وقَتَلَ: فالسلطان مخيرٌ فيه: إن شاء قَطَع يدَهَ ورجلَه، وإن شاء لم يَقْطَع وقَتَله وَصَلَبَه.

وقال الشافعي: إذا أخذ المالَ، قُطِعتْ يده اليُمنَى، وحسِمت، ثم قُطِعَتْ رجْلُهُ اليسرى وحُسِمَت. وخُلِّيَ سبيلُه، لأن هذه الجناية زادت على السرقة بالحرابة.

وإِذا قَتَلَ قُتِلَ، وإذا أخذَ المالَ وقَتَلَ، قُتِلَ وصُلِبَ.

وروى عنه أنه قال: يُصَلَّبُ ثلاثَةَ أيام، وأَنه يكره أن يُقْتَلَ مصلُوبًا، بل يصلبُ بعد القتل، لنهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الْمُثْلَة ... وبمثل قوله قال أحمد.

وقال أَبو ثور: الإِمام مخير على ظاهر الآية. وكذا قال مالك وابن عباس، وسعيد ابن المسيب، وعمر بن عبد العزيز، ومجاهد، والضحاك، والنخعي كلهم قال:

الإِمام مخير في الحكم على المحاربين؛ يحكم عليهم بأي الأحكام التي أوجبها الله تعالى، من القتل والصلب، أَو القطع، أو النفي. أَخذًا بظاهر الآية.

وروى عن ابن عباس، أنه قال: إن كان في القرآن"أَوْ"فصاحبه بالخيار. وهذا هو الأظهر، وهو ما نرجحه.

4 -النفي من الأرض؛ اختلف في معناه:

فعن الشافعي: أنهم يُخْرَجون من بلد إلى بلد، ويطْلبون لتقام عليهم الحدود. وبه قال الليث بن سعد، والزهري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت