الْأَوَّلِ وَحُصُولُهَا دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ يَنْفِي الْقَطْعَ عَلَى مَا وَصَفْنَا فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ إذَا جَازَ أَنْ يَكُونَ حُكْمُ أَخْذِهِ بَدِيًّا عَلَى وَجْهِ السَّرِقَةِ مَوْقُوفًا فِي الْقَطْعِ عَلَى نَفْيِ الضَّمَانِ وَإِثْبَاتِهِ فَهَلَّا جَعَلْت حُكْمَ إقْرَارِهِ مَوْقُوفًا فِي تَعَلُّقِ الضَّمَانِ بِهِ عَلَى وُجُوبِ الْقَطْعِ أَوْ سُقُوطِهِ قِيلَ لَهُ نَفْسُ الْأَخْذِ عِنْدَنَا عَلَى وَجْهِ السَّرِقَةِ يُوجِبُ الْقَطْعَ فَلَا يَكُونُ مَوْقُوفًا وَإِنَّمَا سُقُوطُ الْقَطْعِ بَعْدَ ذَلِكَ يُوجِبُ الضَّمَانَ أَلَا تَرَى أَنَّهُ إذَا ثَبَتَتْ السَّرِقَةُ بِشَهَادَةِ الشُّهُودِ كَانَ كَذَلِكَ حُكْمُهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْإِقْرَارُ بَدِيًّا لِلْقَطْعِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُوجِبَ الضَّمَانَ وَوُجُوبُ الضَّمَانِ يَنْفِي الْقَطْعَ ؛ إذْ كَانَ إقْرَارُهُ الثَّانِي لَا يَنْفِي مَا قَدْ حَصَلَ عَلَيْهِ مِنْ الضَّمَانِ النَّافِي لِلْقَطْعِ بِإِقْرَارِهِ الْأَوَّلِ.