قال الزمخشري: ويروى أنَّه رثاه بشعر، وهو كذب بحت. وقال الإِمام الفخر الرازي: ولقد صدق صاحب"الكشاف"فيما قال. قال أهل الأخبار: فلما مضى من عمر آدم مائة وثلاثون سنة - وذلك بعد قتل هابيل بخمسين سنة - ولدت له حواء شيئًا - وتفسيره هبة الله - يعني أنَّه خلف عن هابيل، وعلمه الله ساعات الليل والنهار، وعلمه عبادة الخالق في كل ساعة، وأنزل عليه خمسين صحيفة، وصار وصي آدم وولي عهده، وأما قابيل فقيل له: اذهب طريدًا شريدًا فزعًا مرعوبًا، لا تأمن من تراه، فأخذ بيد أخته إقليما، وهرب إلى عدن من أرض اليمن، فأتاه إبليس، وقال له: إنَّما أكلت قربان هابيل لأنَّه كان يعبدها، فانصب أنت نارًا تكون لك ولعقبك، فبنى بيت النار، فهو أول من عبد النار، وكان قابيل لا يمر به أحد إلا رماه بالحجارة، فأقبل ابن لقابيل أعمى، ومعه ابنه، فقال ابن الأعمى لأبيه: هذا أبوك قابيل، فرماه بحجارة فقتله، فقال ابن الأعمى لأبيه: قتلت أباك قابيل! فرفع الأعمى يده ولطم ابنه فمات، فقال الأعمى: ويل لي قتلت أبي برميتي وقتلت ابني بلطمتي. فلما مات قابيل عقلت إحدى رجليه بفخذه، وعلق بها، فهو معلق بها إلى يوم القيامة، ووجهه إلى الشمس حيث دارت، وعليه حظيرة من نار في الصيف، وحظيرة من ثلج في الشتاء، فهو يعذب بذلك إلى يوم القيامة. قالوا: واتخذ أولاد قابيل آلات اللهو من الطبول، والزمور، والعيدان، والطنابير، وانهمكوا في اللهو، وشرب الخمر، وعبادة النار، والفواحش، حتى أغرقهم الله تعالى جميعًا بالطوفان في زمن نوح عليه السلام، فلم يبق من ذرية قابيل أحد، وأبقى ذرية شيث ونسله إلى يوم القيامة. اهـ. من"الخازن".
وهذا كله من الإسرائيليات التي لا أصل لها ننقلها ولا نصدقها ولا نكذبها، ولكن يستأنس بها.