ومالى لا أجود بسكب دمع ... وهابيل تضمنه الضريح
ارى طول الحياة عليّ غما ... فهل انا من حيأتى مستريح
فلما مضى من عمر آدم مائة وثلثون سنة وذلك بعد قتل هابيل بخمس سنين ولدت له حواء شيثا واسمه هبة الله يعني انه خلف من هابيل علمه الله ساعات الليل والنهار وعلمه عبادة الحق في كل ساعة منها وانزل عليه خمسين صحيفة فصار وصى آدم وولى عهده فاما قابيل فقيل له اذهب طريدا شريدا فزعا مرعوبا لا تأمن من تراه فاخذ بيد أخته إقليما وهرب بها إلى عدن من ارض اليمن فاتاه إبليس فقال له انما أكلت النّار قربان هابيل لأنه كان يعبد النار فانصب أنت أيضا نارا تكون لك ولعقبك فبنى بيتا للنار فهو اوّل من عبد النار واتخذ أولاد قابيل آلات اللهو من اليراع والطبول والمزامير والعيدان والطنابير وانهمكوا في اللهو وشرب الخمر وعبادة النار والزنا والفواحش حتى غرقهم الله بالطوفان ايام نوح وبقي نسل شيث عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقتل نفس ظلما الا كان على ابن آدم الاوّل كفل من دمها لأنه اوّل من سن القتل رواه البخاري وغيره وروى البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمر وابن آدم القاتل يقاسم أهل النار قسمة صحيحة العذاب عليه شطر عذابهم وأخرج ابن عساكر عن أبى هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال من هجر أخاه سنة لقى الله بخطية قابيل لا يفكه شيء دون ولوج النار.