ويقال فعلت ذلك من أجلك بفتح الهمزة ومن إجلك بكسرها ، وقرأ أبو جعفر بن القعقاع ذلك بوصل الألف وكسر النون قبلها ، وهذا على أن ألقى حركة الهمزة على النون كما قالوا كم ابلك بكسر الميم ووصل الألف.. ومن إبراهيم بكسر النون و {كتبنا} معناه كتب بأمرنا في كتب منزلة عليهم تضمنت فرض ذلك ، وخص الله تعالى: {بني إسرائيل} بالذكر وقد تقدمتهم أمم كان قتل النفس فيهم محظوراً لوجهين ، أحدهما فيما روي أن {بني إسرائيل} أو أمة نزل الوعيد عليهم في قتل النفس في كتاب ، وغلظ الأمر عليهم بحسب طغيانهم وسكفهم الدماء ، والآخر لتلوح مذمتهم في أن كتب عليه هذا وهم مع ذلك لا يرعوون ولا ينتهون بل همّوا بقتل النبي صلى الله عليه وسلم ظلماً ، فخصوا بالذكر لحضورهم مخالفين لما كتب عليهم ، وقوله تعالى: {بغير نفس} معناه بغير أن تقتل نفساً فتستحق القتل ، وقد حرم الله تعالى نفس المؤمن إلا بإحدى ثلاث خصال ، كفر بعد إيمان ، أو زنا بعد إحصان ، أو قتل نفس ظلماً تعدياً. وهنا يندرج المحارب ، والفساد في الأرض بجميع الزنا والارتداد والحرابة ، وقرأ الحسن"أو فساداً في الأرض"بنصب الفساد على فعل محذوف وتقديره أو أتى فساداً أو أحدث فساداً ، وحذف الفعل الناصب لدلالة الكلام عليه ، وقوله تعالى: {فكأنما قتل الناس جميعاً} اضطرب لفظ المفسرين في ترتيب هذا التشبيه ، فروي عن ابن عباس أنه قال المعنى من قتل نبياً إو إمام عدل {فكأنما قتل الناس جميعاً} ومن أحياه بأن شد عضده ونصره {فكأنما أحيا الناس جميعاً} .