فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127703 من 466147

ووصف كتابه حق وصفه مما يستدعي عند أهل الإنصاف الإيمان بسبب هذا الكمال الذي لا يشك معه أنّ محمدا رسول الله، وأن القرآن كتاب الله، بعد أن بيّن هذا، حكم بكفر النّصارى في ادّعائهم في المسيح ابن مريم - وهو عبد من عباد الله وخلق من خلقه - أنّه هو الله، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا، ثمّ أخبر تعالى عن قدرته على الأشياء كلها، وكونها تحت قهره وسلطانه بأنه لو أراد إهلاك المسيح وأمّه وأهل الأرض كلهم فمن ذا الذي كان يمنعه من ذلك؟ أو من ذا الذي يقدر على صرفه؟ وإذ كان الأمر كذلك فهو وحده الربّ والإله. ثم أخبر تعالى أن جميع الموجودات ملكه وخلقه، وهو القادر على ما يشاء، لا يسأل عمّا يفعل لقدرته وسلطانه وعدله وعظمته، وهل المسيح وأمه إلا من جملة ملكه فأنى يكون إلها؟ ثم ردّ على اليهود والنّصارى ادّعاء كلّ منهم أنّهم أبناء الله، وأنّ له بهم عناية، وأنّه يحبهم بحكم انتساب كلّ منهم إلى من هو حبيب لله. فردّ الله عليهم ذلك، بأنّه لو كنتم كما تدّعون فلم يعذّبكم في الدنيا؟ وأعد لكم نار جهنّم على كفركم وكذبكم وافترائكم؟ ثم بيّن الله - عزّ وجل - أنّهم ليسوا إلا بشرا من البشر، وأن إليه أمر العذاب والغفران، وأنّه ينال غفرانه بسلوك طريق ذلك، ثم بيّن أنّ الكون كله ملكه، وتحت قهره وسلطانه، وأنّ إليه المرجع والمآب، فلا فرار منه إلا إليه باتّباع رسوله صلّى الله عليه وسلّم وقرآنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت