ارتكبوا من الكذب عليه سبحانه وعلى رسله عليهم السلام، وما نسبوه إلى الربّ - عزّ وجل - وبعد أن بيّن الله - عاقبة نقض الميثاق، وجّه النّداء لأهل الكتاب في هذا السياق، مخبرا عن نفسه الكريمة أنه قد أرسل رسوله محمدا صلّى الله عليه وسلّم بالهدى ودين الحق إلى جميع أهل الأرض، عربهم وعجمهم، أمّيّهم وكتابيّهم، وأنّه بعثه بالبيّنات، والفرق بين الحقّ والباطل، مبيّنا لهم ما بدّلوه وحرّفوه وأوّلوه وافتروا على الله، ويسكت عن كثير مما غيّروه مما لا فائدة في بيانه، ثمّ أخبر تعالى عن القرآن العظيم الذي أنزله على نبيّه الكريم، فوصفه بأنه نور وكتاب واضح، وأنّ الذي يتّبع رضوان الله يهتدي به إلى طريق النّجاة والسّلامة ومناهج الاستقامة، فينجّيهم من المهالك، ويوضّح لهم أين المسالك، ويصرف عنهم المحذور ويحصّل لهم أحب الأمور، وينفي عنهم الضّلالة ويرشدهم إلى أقوم حالة.
وبعد أن بيّن الله عاقبة نقض الميثاق، وبيّن لأهل الكتاب مهمّة من مهمّات رسوله،