يمكن مناقشته بأن الحديث يدل على عدم وجوب الترتيب في الحدث الأكبر دون الأصغر، فلا يصح الاستدلال بهذا الحديث على سنية الترتيب في التيمم مطلقًا.
ثانيًا: من المعقول:
القياس على الوضوء، فكما لا يجب الترتيب في الوضوء فكذلك لا يجب في التيمم؛ لأنه بدل عنه، والبدل يأخذ حكم المبدل.
المناقشة:
يمكن مناقشته بأن المقيس عليه محل خلاف، فبطل القياس.
دليل القول الثاني:
استدل القائلون بفرضية الترتيب في التيمم مطلقًا، بما يلي:
من الكتاب:
قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6] .
وجه الدلالة:
أن الله سبحانه وتعالى بدأ بالوجه قبل اليدين فوجب الترتيب بينهما؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «نبدأ بما بدأ الله به» ، وفي رواية: «ابدأوا بما بدأ الله به» بصيغة الأمر.
المناقشة:
نوقش بأن الرواية التي بصيغة الخبر لا حجة فيها؛ لأن غاية ما فيها الدلالة على السنية؛ لأن فعله - صلى الله عليه وسلم - ليس بفرض إلا مع القرينة، ولا قرينة هنا.
وأما الرواية التي بصيغة الأمر فهي شاذة لا حجة فيها؛ لأن الرواية التي بصيغة الخبر أرجح منها؛ لحفظ رواتها وكثرتهم.
أدلة القول الثالث:
استدل القائلون بفرضية الترتيب في التيمم عن الحدث الأصغر دون الأكبر، بما يلي:
أولاً: من السنة:
حديث عمار المتقدم في أدلة القول الأول.
وجه الدلالة:
دل الحديث على ترك الترتيب في التيمم عن الحدث الأكبر؛ لأن ما وقع لعمار هو الجنابة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - علّمه ما يشرع لها.
ثانيًا: من المعقول:
القياس على الوضوء، فكما وجب الترتيب في الوضوء فكذلك يجب في التيمم؛ لأنه بدل عنه، والبدل يأخذ حكم المبدل.
المناقشة:
يمكنه مناقشته بأن المقيس عليه محل خلاف، فبطل القياس.
الترجيح:
الراجح - والله أعلم - هو القول الثالث القائل بأن الترتيب فرض في التيمم عن الحدث الأصغر دون الأكبر، وذلك لما يلي: